فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2019

داء، كما رواه رزين العبدرى في جامعه من حديث سعد، زاد في حديث ابن عمر: وعجوتها شفاء من السم، ونقل البغوى عن ابن عباس في قوله تعالى:

لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً «1» أنها المدينة.

وذكر ابن النجار تعليقا عن عائشة- رضى الله عنها- أنها قالت: كل البلاد افتتحت بالسيف وافتتحت المدينة بالقرآن. وروى الطبرانى في الأوسط بإسناد لا بأس به عن أبى هريرة يرفعه: «المدينة قبة الإسلام ودار الإيمان، وأرض الهجرة، ومثوى الحلال والحرام» «2» .

وبالجملة، فكل المدينة وترابها وطرقها وفجاجها ودورها وما حولها قد شملته بركته- صلى الله عليه وسلم-، فإنهم كانوا يتبركون بدخوله منازلهم، ويدعونه إليها وإلى الصلاة في بيوتهم، ولذلك امتنع مالك من ركوب دابة في المدينة وقال:

لا أطأ بحافر دابة في عراص كان- صلى الله عليه وسلم- يمشى فيها بقدميه- صلى الله عليه وسلم-.

وينبغى أن يأتى قباء للصلاة فيه والزيارة، فقد كان- صلى الله عليه وسلم- يزوره راكبا وماشيا، رواه مسلم وفى رواية له: «يأتى» بدل «يزور» فيصلى فيه ركعتين.

وعنده أيضا: إن ابن عمر كان يأتيه كل سبت ويقول: رأيت النبى- صلى الله عليه وسلم- يأتيه كل سبت.

وعند الترمذى وابن ماجه والبيهقى من حديث أسيد بن ظهير الأنصارى، يرفعه: «صلاة في مسجد قباء كعمرة» «3» ، قال الترمذى: حسن غريب. وقال المنذرى: لا نعرف لأسيد حديثا صحيحا غير هذا.

ورواه أحمد وابن ماجه من حديث سهل بن حنيف بلفظ: «من تطهر

(1) سورة النحل: 41.

(2) ضعيف: أخرجه الطبرانى في الأوسط، كما في «ضعيف الجامع» (5921) .

(3) صحيح: أخرجه الترمذى (324) فى الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، وابن ماجه (1411) فى إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت