فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2019

فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة» «1» ، وصححه الحاكم.

وينبغى أيضا بعد زيارته- صلى الله عليه وسلم- أن يقصد المزارات التى بالمدينة الشريفة، والآثار المباركة، والمساجد التى صلى فيها- صلى الله عليه وسلم- التماسا لبركته، ويخرج إلى البقيع لزيارة من فيه، فإن أكثر الصحابة ممن توفى في المدينة في حياته- صلى الله عليه وسلم- وبعد وفاته مدفون في البقيع، وكذلك سادات أهل البيت والتابعين.

وروى عن مالك أنه قال: من مات بالمدينة من الصحابة عشرة آلاف، وكذلك أمهات المؤمنين سوى خديجة فإنها بمكة، وميمونة فإنها بسرف. وقد كان- صلى الله عليه وسلم- يخرج آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين» «2» رواه مسلم.

قال ابن الحاج في «المدخل» وقد فرق علماؤنا بين الآفاقى والمقيم في التنفل بالطواف والصلاة، فقالوا: الطواف في حق الآفاقى أفضل له، والتنفل في حق المقيم أفضل، قال: وما نحن بسبيله من باب أولى، فمن كان مقيما خرج إلى زيارة أهل البقيع ومن كان مسافرا فليغتنم مشاهدته- صلى الله عليه وسلم-.

وحكى عن العارف ابن أبى جمرة، أنه لما دخل المسجد النبوى لم يجلس إلا الجلوس في الصلاة، وأنه لم يزل واقفا بين يديه- صلوات الله وسلامه عليه-، وكان قد خطر له أن يذهب إلى البقيع فقال: إلى أين أذهب، هذا باب الله المفتوح للسائلين والطالبين والمنكسرين. انتهى.

(1) صحيح: أخرجه النسائى (2/ 37) فى المساجد، باب: فضل مسجد قباء بالصلاة فيه، وابن ماجه (1412) فى إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، وأحمد (3/ 487) ، والحاكم (3/ 13) والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن ابن ماجه» .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (249) فى الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت