فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2019

وأما الثالثة: وهى إدخال قوم حوسبوا أن لا يعذبوا، فيدل على ذلك قوله في حديث حذيفة عند مسلم: ونبيكم على الصراط يقول: «رب سلم سلم» «1» .

وأما الرابعة: وهى في إخراج من أدخل النار من العصاة، فدلائلها كثيرة، وقد روى البخارى عن عمران بن حصين مرفوعا: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد- صلى الله عليه وسلم- فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين» «2» .

وأما الخامسة: وهى في رفع الدرجات، فقال النووى «فى الروضة» :

إنها من خصائصه- صلى الله عليه وسلم- ولم يذكر لذلك مستندا فالله أعلم.

وقد ذكر القاضى عياض شفاعة سادسة، وهى شفاعته- صلى الله عليه وسلم- لعمه أبى طالب في تخفيف العذاب لما ثبت في الصحيح أن العباس قال لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-: إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ويغضب لك، فهل نفعه ذلك؟

قال: نعم، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح «3» . وفى الصحيح أيضا من طريق أبى سعيد أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: «لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلى منه دماغه» «4» .

وزاد بعضهم سابعة: وهى الشفاعة لأهل المدينة، لحديث سعد، رفعه:

«لا يثبت أحد على لأوائها إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» «5» .

وتعقبه الحافظ ابن حجر: بأن متعلقها لا يخرج عن واحد من الخمس

(1) تقدم.

(2) قلت: هو عند البخارى (6559) فى الرقاق، باب: صفة الجنة والنار، من حديث أنس- رضى الله عنه-.

(3) صحيح: أخرجه البخارى (3883) فى المناقب، باب: قصة أبى طالب، ومسلم (209) فى الإيمان، باب: شفاعة النبى لأبى طالب. من حديث العباس- رضى الله عنه-.

(4) صحيح: أخرجه البخارى (6564) فى الرقاق، باب: صفة الجنة والنار، ومسلم (210) فى الإيمان، باب شفاعة النبى لأبى طالب من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى الله عنه-.

(5) صحيح: أخرجه مسلم (1363) فى الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبى فيها بالبركة. من حديث سعد بن أبى وقاص- رضى الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت