فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2019

الأول، وبأنه لو عدّ مثل ذلك لعدّ حديث عبد الملك بن عباد: سمعت النبى- صلى الله عليه وسلم- يقول: «أول من أشفع له أهل المدينة ثم أهل مكة. ثم أهل الطائف» «1» . رواه البزار، وأخرى لمن زار قبره الشريف، وأخرى لمن أجاب المؤذن ثم صلى عليه- صلى الله عليه وسلم-، وأخرى في التجاوز عن تقصير الصلحاء. لكن قال الحافظ ابن حجر إنها مندرجة في الخامسة.

وزاد القرطبى: أنه أول شافع في دخول أمته الجنة قبل الناس، ويدل له ما رواه ... «2» .

وزاد في فتح البارى أخرى، فيمن استوت حسناته وسيئاته أن يدخل الجنة، لما أخرجه الطبرانى عن ابن عباس قال: السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد برحمة الله، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون بشفاعته- صلى الله عليه وسلم-. وأرجح الأقوال في أصحاب الأعراف أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم.

وشفاعة أخرى وهى شفاعته فيمن قال: «لا إله إلا الله» ولم يعمل خيرا قط، لرواية الحسن عن أنس: فأقول يا رب ائذن لى فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: ليس ذلك لك، ولكن وعزتى وكبريائى وعظمتى لآخرجن من النار من قال: لا إله إلا الله «3» .

فالوارد على الخمسة أربعة، وما عداها لا يرد، كما لا ترد الشفاعة في التخفيف عن صاحبى القبرين وغير ذلك لكونه من جملة أحوال الدنيا.

انتهى.

فإن قلت: فأى شفاعة ادخرها- صلى الله عليه وسلم- لأمته؟ أما الأولى فلا تختص

(1) ضعيف: أخرجه الطبرانى في الكبير عن عبد الله بن جعفر كما في «ضعيف الجامع» (2142) .

(2) بياض بالأصل.

(3) صحيح: أخرجه البخارى (7510) فى التوحيد، باب: كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، ومسلم (193) فى الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت