فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان- صلى الله عليه وسلم- أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم.
بحر من الشهد في فيه مراشفه ... يا قوته صدف فيه جواهره
وعن أبى قرصافة قال: بايعنا رسول الله أنا وأمى وخالتى، فلما رجعنا قالت لى أمى وخالتى: يا بنى، ما رأينا مثل هذا الرجل أحسن وجها ولا أنقى ثوبا ولا ألين كلاما، ورأينا كالنور يخرج من فيه.
وأما ريقه الشريف ففى الصحيحين عن سهل بن سعد أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال يوم خيبر: «لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كلهم يرجو أن يعطاها، قال: «أين على بن أبى طالب؟» فقالوا: هو يا رسول الله يشتكى عينيه، قال: «فأرسلوا إليه» فأتى به، فبصق الرسول- صلى الله عليه وسلم- في عينيه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع «1» . الحديث متفق عليه.
وأتى بدلو من ماء، فشرب من الدلو، ثم صب في البئر، أو قال: «مج في البئر» ففاح منها مثل رائحة المسك «2» . رواه أحمد وابن ماجه من حديث وائل بن حجر.
وبزق في بئر في دار أنس، فلم يكن بالمدينة بئر أعذب منها، رواه أبو نعيم.
وكان- صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء يدعو برضعائه ورضعاء ابنته فاطمة فيتنقل في أفواههم ويقول للأمهات: «لا ترضعنهم إلى الليل» فكان ريقه يجزئهم «3» . رواه البيهقى.
(1) صحيح: أخرجه البخارى (2942) فى الجهاد والسير، باب: دعاء النبى- صلى الله عليه وسلم- إلى الإسلام والنبوة، ومسلم (2406) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل على بن أبى طالب- رضى الله عنه-.
(2) أخرجه ابن ماجه (659) فى الطهارة وسننها، باب: المج في الإناء، وأحمد في «المسند» (4/ 315 و 318) ، بسند ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن ابن ماجه» .
(3) أخرجه البيهقى في «دلائل النبوة» (6/ 226) .