فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2019

وشاب ما سوى ذلك. رواه البخارى في تاريخه والبيهقى. وكذا وقع له- صلى الله عليه وسلم- في رأس السائب «1» . رواه البغوى والبيهقى وابن منده. وأخرج البيهقى وصححه، والترمذى وحسنه، عن أبى زيد الأنصارى قال: مسح- صلى الله عليه وسلم- بيده على رأسى ولحيتى ثم قال: «اللهم جمله» ، قال: فبلغ بضعا ومائة سنة وما في لحيته بياض. ولقد كان منبسط الوجه ولم ينقبض وجهه حتى مات «2» . ومسح- صلى الله عليه وسلم- رأس حنظلة بن حذيم بيده وقال له: «بورك فيك» فكان يؤتى بالشاة الوارم ضرعها والبعير والإنسان به الورم، فيتفل في يده ويمسح بصلعته ويقول بسم الله على أثر يد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم «3» . رواه أحمد والبخارى في التاريخ وأبو يعلى وغيرهم.

وقد جاء في عدة أحاديث عن جماعة من الصحابة بياض إبطيه. فعن أنس قال: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يرفع يديه في الدعاء حتى رأيت بياض إبطيه «4» . وقال الطبرى: ومن خصائصه- صلى الله عليه وسلم- أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره، أى إلا هو- صلى الله عليه وسلم-، ومثله للقرطبى وزاد: أنه لا شعر عليه، لكن نازع فيه صاحب شرح تقريب الأسانيد، وقال: إنه لم يثبت ذلك بوجه من الوجوه، قال: والخصائص لا تثبت بالاحتمال، ولا يلزم من ذكر أنس وغيره بياض إبطيه أن لا يكون له شعر. وقد قال عبد الله بن أقرم الخزاعى- وقد صلى معه- صلى الله عليه وسلم- كنت أنظر إلى عفرة إبطيه «5» . حسنه

(1) ذكر القصة الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (6/ 62) .

(2) صحيح: أخرجه الترمذى (3629) فى المناقب، باب: في آيات إثبات نبوة النبى- صلى الله عليه وسلم-، وأحمد في «المسند» (5/ 77 و 340 و 341) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .

(3) رجاله ثقات: أخرجه أحمد في «المسند» (5/ 67) ، والبيهقى في «دلائل النبوة» (6/ 214) بسند رجاله ثقات.

(4) صحيح: أخرجه البخارى (1031) فى الاستسقاء، باب: رفع الإمام يده في الاستسقاء، ومسلم (895) فى صلاة الاستسقاء، باب: رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء.

(5) قلت: ثبت ذلك في حديث صحيح عند البخارى (2597) فى «الهبة» ، باب: من لم يقبل الهدية لعلة، من حديث أبى حميد الساعدى- رضى الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت