فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2019

فدعاها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهى على شاطئ الوادى فأقبلت تخد الأرض خدا، فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت، ثم رجعت إلى منبتها «1» ، الحديث. ورواه الدارمى أيضا بنحوه.

وقوله: تخد- بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة- أى تشق الأرض. وعن بريدة: سأل أعرابى النبى- صلى الله عليه وسلم- آية، فقال له: «قل لتلك الشجر رسول الله يدعوك» ، قال: فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها، وبين يديها وخلفها، فتقطعت عروقها ثم جاءت تخد الأرض تجر عروقها مغيرة حتى وقفت بين يدى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال الأعرابى: مرها فلترجع إلى منبتها، فرجعت فدلت عروقها في ذلك الموضع فاستقرت. فقال الأعرابى: ائذن لى أن أسجد لك، قال: «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» رواه البزار في الشفاء.

وعن ابن عباس- رضى الله عنهما- قال: جاء أعرابى إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: بم أعرف أنك رسول الله؟ قال: «إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أنى رسول الله؟» قال: نعم فدعاه رسول الله فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبى- صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: «ارجع» فعاد، فأسلم الأعرابى «2» ، رواه الترمذى وصححه.

وفى حديث يعلى بن مرة الثقفى: ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبى- صلى الله عليه وسلم-، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ذكرت له، فقال: «هى شجرة استأذنت ربها أن تسلم على فأذن لها» «3» الحديث رواه البغوى في شرح السنة.

(1) رجاله ثقات: أخرجه الدارمى في «سننه» (16) ، وابن حبان في «صحيحه» (6505) ، والطبرانى في «الكبير» (12/ 431) ، وأبو يعلى في «مسنده» (5662) ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: رجاله ثقات.

(2) صحيح: أخرجه الترمذى (3628) فى المناقب، باب: في آيات إثبات نبوة النبى- صلى الله عليه وسلم-، والحاكم في «مستدركه» (2/ 676) ، والطبرانى في «الكبير» (12/ 110) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .

(3) أخرجه أحمد في «المسند» (4/ 173) ، وعبد بن حميد في «منتخبه» (405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت