الفَحْلِ [1] يعقوبَ بنِ شيبَةَ [2] في"مسندِهِ"الفحلِ، فإنَّهُ ذكرَ ما رواهُ أبو الزبيرِ عَنِ
ابنِ الحنفيَّةِ عَنْ عَمَّارٍ، قالَ: (( أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يُصَلِّي فسَلَّمْتُ عليهِ، فردَّ عليَّ السلامَ ) ) [3] وجعلَهُ مسندًا موصولًا. وذكرَ: روايةَ قيسِ بنِ سَعْدٍ لذلكَ، عنْ عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، عنِ ابنِ الحنفيَّةِ: (( أنَّ عَمَّارًا مرَّ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ [4] يُصَلِّي ) )، فجعلَهُ مُرسلًا مِنْ حيثُ كونُهُ قالَ: (( أنَّ عمَّارًا فَعَلَ ) )، ولَمْ يقلْ: (( عَنْ عمَّارٍ ) ) [5] ، واللهُ أعلمُ.
ثُمَّ إنَّ الخطيبَ [6] مَثَّلَ هذهِ المسألَةَ بحديثِ نافعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: (( أنَّهُ سألَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أيَنَامُ أحدُنا وهوَ جُنُبٌ؟ ... الحديثَ ) ) [7] . وفي روايةٍ أخرى عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابنِ عمرَ: أنَّ عمرَ قالَ: (( يا رسولَ اللهِ ... الحديثَ ) ) [8] . ثُمَّ قالَ: (( ظاهرُ الروايةِ الأولى يوجِبُ [9] أنْ يكونَ مِنْ مسندِ عُمرَ، عَنْ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والثانيةُ ظاهرُها يُوجِبُ أنْ يكونَ مِنْ مُسندِ ابنِ عُمَرَ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) ).
(1) قال البقاعي: (( ابن الصلاح يصف هذا الرجل بأنه فحل، إشارة إلى أنه قد بلغ العناية من معرفة هذا الفن، ويصف مسنده بالفحولة أيضًا، إشارة إلى أنه في غاية التحرير ) ). النكت الوفية 132 / أ.
(2) هو الحافظ أبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي البصري، نزيل بغداد، ت (262 هـ) . تاريخ بغداد 14/ 281، والمنتظم 5/ 43، وتذكرة الحفاظ 2/ 577.
(3) أخرجه أحمد 4/ 463 من طريق أبي الزبير عن محمد بن علي بن الحنفية، عن عمار، قال: أتيت ... .
(4) (( وهو ) ): ليس في (جـ) .
(5) أخرجه من هذه الطريق النسائي في الكبرى (1111) عن عمار: أنه سلم ... .
وانظر: نكت الزركشي 2/ 34، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 286.
(6) الكفاية: (574 ت، 406 - 407 هـ) .
(7) أخرجه من هَذَا الطريق بهذا اللفظ: عَبْد الرزاق (1074) و (1075) و (1077) ، وأحمد 1/ 16
و35 و 44، والترمذي (120) ، والنسائي في الكبرى (9059) و (9063) ، وابن حبان (1216) .
(8) أخرجه من هذا الطريق بهذا اللفظ: البخاري 1/ 80 (287) ، ومسلم 1/ 170 (306) ، وابن حبان (1215) ، والبيهقي 1/ 200 و 201، والبغوي (264) .
(9) في (ب) : (( توجب ) ).