فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 498

= ولعلّ أقدم مَن تكلَّم في هذه المسألة وبيّن عدم انفراد الإمام مالك بهذه الزيادة، الإمام أبو جعفر الطحاوي في شرح المشكل 9/ 43 - 44 عقب (3423) فقال: (( فقال قائل: أفتابع مالكًا على هذا الحرف، يعني: من المسلمين، أحد ممن رواه عن نافع؟

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عزّوجلّ وعونه: أنه قد تابعه على ذلك عبيد الله بن عمر، وعمر بن نافع، ويونس بن يزيد )) . ثم ساق متابعاتهم، وسنوردها لاحقًا:

وقد بيّن الحافظ العراقي في التقييد: 111 - 112 أنَّ كلام الترمذي لا يفهم تفرد مالك، بل هو من تصرف ابن الصلاح في كلامه، فقال: (( كلام الترمذي هذا ذكره في العلل التي في آخر الجامع، ولم يصرح بتفرد مالك بها مطلقًا، فقال: (( ورُبَّ حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه مثل ما روى مالك بن أنس ... ) )فذكر الحديث، ثم قال: وزاد مالك في هذا الحديث (( من المسلمين ) )، وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد من الأئمة هذا الحديث، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يذكروا فيه: (( من المسلمين ) ). وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه. انتهى كلام الترمذي. فلم يذكر التفرد مطلقًا وإنما قيده بتفرد الحافظ كمالك ثم صرّح بأنه رواه غيره عن نافع ممن لم يعتمد على حفظه، فأسقط المصنف آخر كلامه وعلى كل تقدير فلم ينفرد مالك بهذه الزيادة، بل تابعه عليها جماعة من الثقات )) .

وقد وجدنا له تسع متابعات هي:

1 -عبيد الله بن عمر: وقد اختلف عليه فيه، وعامّة أصحابه لا يذكرون هذه الزيادة في حديثه، ومنهم:

-يحيى بن سعيد القطان: عند أحمد 2/ 55، والبخاري 2/ 162 (1512) ، وأبي داود (1613) ، وابن خزيمة (2403) ، والبيهقي 4/ 160، وابن عبد البر 14/ 316.

-محمد بن عبيد الطنافسي: عند أحمد 2/ 102، وابن زنجويه في الأموال (2357) ، والبيهقي في الكبرى 4/ 159 و 160، وابن عبد البر 14/ 317.

-عيسى بن يونس: عند النسائي 5/ 49، وفي الكبرى (2284) ، وابن عبد البر 14/ 316.

-عبد الله بن نمير: عند مسلم 3/ 68 (984) (13) .

-أبان بن يزيد العطار: عند أبي داود (1613) .

-بشر بن المفضل: عند أبي داود (1613) ، وابن عبد البر 14/ 316.

-حماد بن أسامة: عند ابن أبي شيبة (10355) ، ومسلم 3/ 68 (984) (13) .

-عبد الأعلى بن عبد الأعلى: عند ابن خزيمة (2403) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت