فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 498

ومحمَّدُ بنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُّ [1] - رضي الله عنهم -، واسْتَحَبَّ الخطيبُ الحافِظُ أنْ تَكُونَ الدَّاراتُ غُفْلًا، فإذا عارَضَ فَكُلُّ حديثٍ يَفْرُغُ مِنْ عَرْضِهِ يَنْقُطُ في الدَّارَةِ التي تليهِ نُقْطَةً أوْ يَخُطُّ في وَسَطِهَا خَطًّا. قالَ: (( وقدْ كانَ بعضُ أهْلِ العِلْمِ لاَ يَعْتَدُّ مِنْ سَمَاعِهِ إلاَّ بِمَا كانَ كذلكَ أوْ في مَعْناهُ ) ) [2] ، واللهُ أعلمُ.

الثَّامِنُ: يُكْرَهُ لهُ في مِثْلِ عبدِ اللهِ بنِ فُلاَنِ بنِ فُلانٍ، أنْ يَكْتُبَ (( عَبْد ) )في آخِرِ سَطْرٍ، والباقِي في أوَّلِ السَّطْرِ الآخَرِ [3] . وكذلكَ يُكْرَهُ في (( عبدِ الرَّحمانِ بنِ فُلاَنٍ ) )وفي سائِرِ الأسْماءِ المشتَمِلَةِ على التَّعْبيدِ للهِ تَعَالَى، أنْ يَكْتُبَ (( عَبد ) )في آخِرِ سَطْرٍ، واسمَ (( اللهِ ) )مَعَ سائِرِ النَّسَبِ في أوَّلِ السَّطْرِ الآخَرِ [4] . وهَكَذا يُكْرَهُ أنْ يَكْتُبَ (( قالَ رَسُولُ ) )في آخِرِ سَطْرٍ ويَكْتُبَ في أوَّلِ السَّطْرِ [5] الذي يليهِ (( اللهِ صَلَّى اللهُ تعَالَى عليهِ وسَلَّمَ ) )، وما أشبَهَ ذلكَ [6] ، واللهُ أعلمُ.

التَّاسِعُ: يَنْبَغِي لهُ أنْ يُحَافِظَ عَلَى كَتْبِهِ [7] الصَّلاَةَ والتَّسْلِيمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ

-صَلَّى اللهُ تَعَالَى عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عندَ ذِكْرِهِ [8] ، ولاَ يَسْأمُ مِنْ تَكْرِيرِ ذلكَ عندَ تَكَرُّرِهِ، فإنَّ ذلكَ مِنْ أكبرِ الفَوَائِدِ التي يَتَعَجَّلُها طَلَبَةُ الحديثِ وكَتَبتُهُ، ومَنْ أغْفَلَ ذلكَ حُرِمَ حَظًّا عَظِيمًا، وقَدْ رُوِّيْنا لأهْلِ ذَلِكَ مَنَاماتٍ صالِحَةً [9] . وما يَكْتُبُهُ مِنْ ذلكَ فَهوَ دُعَاءٌ يُثْبِتُهُ لاَ كَلاَمٌ يَرويهِ، فلذَلِكَ لاَ يَتَقَيَّدُ فيهِ بالروايَةِ ولاَ يَقْتَصِرُ فيهِ على ما في الأصْلِ.

(1) الجامع لأخلاق الراوي 1/ 273.

(2) المصدر السابق.

(3) انظر: الجامع لأخلاق الراوي 1/ 268، ونكت الزركشي 3/ 575، والتقييد: 208.

(4) ينظر: الجامع لأخلاق الراوي 1/ 268.

(5) (( السطر ) )لم ترد في (ب) .

(6) الجامع لأخلاق الراوي 1/ 268.

(7) في (ع) والشذا والتقييد: (( كتبة ) )، وانظر: التاج 4/ 100.

(8) انظر: نكت الزركشي 3/ 576 - 579، والمحاسن: 307.

(9) انظر بعضها في: الجامع لأخلاق الراوي 1/ 271 (565) و (566) و (567) ، وانظر: التعليق على شرح التبصرة 2/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت