بَهْزُ [بنُ حَكِيْمٍ] [1] ، عنْ أبيهِ، عنْ جَدِّهِ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللهُ أحقُّ أنْ يُسْتَحيى منهُ )) [2] . فهذا قطعًا ليسَ مِنْ شرطِهِ؛ ولذلكَ [3] لَمْ يورِدْهُ الحُمَيديُّ في"جمعهِ بينَ الصحيحينِ"، فاعلمْ ذلكَ فإنَّهُ مهمٌّ خافٍ، واللهُ أعلمُ [4] .
السابعةُ: وإذا انتهى الأمرُ في مَعْرِفَةِ الصحيحِ إلى ما خرَّجَهُ الأئمَّةُ في تصانيفِهِم الكافلةِ ببيانِ ذلكَ كما سبقَ ذِكرُهُ، فالحاجَةُ ماسَّةٌ إلى التنبيه على أقسامِهِ باعتبارِ ذلكَ [5] :
فأوَّلُها: صحيحٌ أخرجَهُ البخاريُّ ومسلمٌ جميعًا.
الثاني: صحيحٌ انفَرَدَ بهِ البخاريُّ، أيْ: عنْ مسلمٍ.
الثالثُ: صحيحٌ انفَرَدَ بهِ مسلمٌ، أيْ: عنِ البخاريِّ.
الرابعُ: صحيحٌ على شرطِهِما لَمْ يُخَرِّجاهُ.
الخامسُ: صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ لَمْ يخرِّجْهُ.
(1) لَم ترد في النسخ الخطية ولا في متن البخاري المطبوع، وهي من (ع) و (م) والتقييد ونكت الزركشي.
(2) صحيح البخاري 1/ 78 عقيب (277) . وقد وصله عبد الرزاق (1106) ، وأحمد 5/ 3 و 4، وأبو دواد (4017) ، وابن ماجه (1920) ، والترمذي (2769) و (2794) ، والنسائي في الكبرى (8972) ، والحاكم 4/ 179، وأبو نعيم 7/ 121، والبيهقي 1/ 199، والخطيب في تاريخه 3/ 261. وقال اللكنوي في ظفر الأماني 164: (( هو حديث حسن مشهور ) ).
(3) في (ب) : (( وكذلك ) ).
(4) راجع نكت الزركشي: 1/ 252 - 254.
(5) تعقَّب بعضُ العلماء ابنَ الصلاح حول هذا التقسيم، ودارت بينهم مناقشات، انظرها في: نكت الزركشي 1/ 254، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 142 مع تعليقنا، ونكت ابن حجر 1/ 363، وتوجيه النظر 1/ 290 مع تعليقات محققه.