فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44099 من 65521

راحت تغري الآخرين ليتملقوها فتوقظ في زوجها آلام الغيرة والحسرة. . . وإن كانت قبيحة، فزوجها يعاني من قبحها ويعاني آلام الحسد ومرارة الحقد على غيره. . . وإن لم تكن بالجميلة ولا بالقبيحة راحت تتدلل على زوجها وتجعله يعتقد انه لم يقم بواجبه نحوها، فهي إذًا مصدر شقاء الرجل وتعاسته في هذه الحياة. . .)

فقال السلطان:

-ليست الحكمة دواء ناجعًا لشقاء القلب! يا بني

-يا أبت. . . يجب أن يشفق كل منا على الآخر

فرفع السلطان رأسه، وراح يحدق في ولده. . . فقال (توليق)

-يا أبت. . . دعنا. . . دعنا. . . نقتلها

فشك السلطان غير طويل ثم قال في تمتمة هادئة:

-إنك تحب ذاتك أكثر منها ومني؟!

-أجل. . . وأنت الآخر!

فقال السلطان بعد هنيهة في صوت شاع فيه الألم، وشاع فيه الحزن حتى لكأنه ارتد صبيًا

-نعم، وأنا الآخر

-سوف نقتلها يا أبت

-لن ادعك تأخذها لنفسك. . . لن أدعك

-لا اقدر على مجالدة هذا طويلًا. . . إما أن تمزق قلبي أو تتركها لي. فلم يقل السلطان شيئًا. . . (أودعنا نلق بها من شاهق إلى البحر فتتردى. . .) فراح السلطان يردد هذه العبارة، وكأنه رجع الصوت الذي أطلقه ولده. . . وهو يهز رأسه في شرود وألم

-دعنا نلق بها من شاهق إلى البحر فتتردى. . .

دخلا الحريم، واتخذا وجهتيهما حيث مرقدها في فراش وثير وثمين. . . فوقفا ساهمين ينظران. . . وفي قلب كل منهما لهفة شوق. . . وألم

وانحدرت من مقلتي العجوز دمعات فسالت على وجنتيه. . . ثم تألقت على لحيته - وقد حاكت الفضة في لون شعرها - أما ولده فقد قام بعينين لامعتين. . . يصر على أسنانه ليخفى ذلك الهوى الذي يضطرب بين جوائحه. . . وقد راح يوقظ الفتاة (القوزاقية) . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت