فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44239 من 65521

هرم دع ذا، أو كان مفكرًا في شئ من شأنه فتركه وقال: عد ذا أي دع ما أنت فيه من الفكر وعدّ القول فيهرم؛ وأن المهدي دعا بعد ذلك حمادًا وحده، فسأله عن مثل ما سأل عنه المفضل. فقال ليس هكذا قال زهير أمير المؤمنين، قال: كيف؟ فأنشده:

* لمن الديار بقنّة الحجر *

الأبيات الثلاثة.

* دع ذا وعدّ القول في هرم *

البيت؛ وأن المهدي أطرق ساعة، ثم أقبل على حماد، فاستحلفه على هذه الأبيات ومن أضافها إلى زهير، فأقرْ له حينئذ أنه قالها، فأمر فيه وفي المفضل بما أمرهما وكشفه.

2 -وفي الأغاني (ص174 - 175) ، وخزانة الأدب (ص131 - 132) أيضًا أن الطرمّاح بن حكيم قال: أنشدت حمادًا الراوية في مسجد الكوفة، وكان أذكى الناس وأحفظهم قولي:

* بان الخليط يسحُرة فتبدّدوا *

وهي ستون بيتًا، فسكت ساعة ولا أدري ما يريد، ثم أقبل علي فقال: هذه لك؟ قلت نعم، قال: ليس الأمر كذلك، ثم ردها علي كلها وزيادة عشرين بيتًا زادها فيها في وقته.

3 -وفي الأغاني كذلك (ص 173) أن حمادًا قدم على بلال ابن أبي بردة البصرة، وعند بلال ذو الرمة، فأنشده حماد شعرا مدحه به، فقال بلال لذي الرمة: كيف ترى هذا الشعر؟ قال جيدا وليس له: فمن يقوله؟ قال: لا أدري إلا أنه لم يقله؛ فلما قضى بلال حوائج حماد وأجازه، قال له؛ إن لي إليك حاجة، قال: هي مقضية، قال: أنت قلت ذلك الشعر؟ قال: لا، قال: فمن يقوله؟ قال: بعض شعراء الجاهلية، وهو شعر قديم وما يرويه غيري، قال: فمن أين علم ذو الرمة أنه ليس من قولك؟ قال: عرف كلام أهل الجاهلية من كلام أهل الإسلام.

4 -وفي طبقات الشعراء (ص23) ، والأغاني (ج2 ص50 - 51، وج5 ص 172) ، والمزهر نقلا عن ابن سلام (ج1 ص87) ، أن يونس بن حبيب قال: قدم حماد البصرة على بلال بن أبي بردة، فقال: ما أطرفتني شيئًا؟ فعاد إليه، فأنشده القصيدة التي في شعر الحطيئة مديح أبي موسى، فقال: ويحك! يمدح الخطيئة أبا موسى ولا أعلم به وأنا أروي للحطيئة؟ ولكن دعها تذهب في الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت