فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44251 من 65521

في عوامل الأدب الحديث إذ جعل للأدب اليوناني في عصر بركليس صلة وثيقة بالأدب الإنجليزي في عصره وقد طبعت أولى محاضراته في سنة 1869.

ونراه في بدء سنة 1858 يبتاع منزلًا صغيرًا في ساحة ستشتر حيث يسكن للمرة الأولى في منزل ثابت. ولكن الظروف لم تكن لتتيح له أن يهدأ ويستقر فكانت وظيفته كمفتش للمعارف تقتضي كثرة الترحال والسياحة، ومن أسفاره العديدة سفرته إلى برنجهام حيث سمع (جون برايت) يلقي إحدى محاضراته فكتب ارنولد إلى صديق من أصدقائه (إن برايت محاضر من الطبقة الأولى يمتاز بارتفاع صوته ورباطه جأشه ولكن السهولة لم تكن من صفاته المميزة. فهو لا يتوقف ولا يتلعثم، بل لا يندفع الاندفاع الذي أرغبه في الخطباء أمثاله. ومع ذلك كله فهو أخطب بكثير من غلادستون)

هجر أرنولد الشعر وأخذ يهتم بالنثر والكتابة فظهر أول مؤلفاته في شكل رسالة سياسية طبعها سنة 1859 وأسماها (انكلترة والمشكلة الإيطالية) وفي السنة نفسها انتدبته الحكومة لدراسة أنظمة التعليم في الممالك الأوربية حيث زار فرنسا وبلجيكا، وهولندا وسويسرا وبدمنت. وقد أعجب بفرنسا الإعجاب كله. وكانت مدينة باريس أحب إلى فؤاده من جميع المدن التي زارها حيث شعر بالراحة والدعة. وهناك اجتمع بلورد كوبي مدة لا تقل عن ثلاثة أرباع السنة بحث أثناءها كثيرًا من الأمور ختمها بقوله: (لقد شاركني الورد في الاعتقاد بأن الفرنسيين يتفوقون على جيرانهم الألمان في كل أمر يتنافسون فيه) .

ولما رجع إلى انكلترة انظم إلى زمرة متطوعي الملكة. ولكنه لم يكن قط ميالا إلى استخدام البريطانيين في الجيش والجندية. وكانت نظريته في الجندية غريبة كل الغرابة لا تنطبق على الحقيقة، إذ أنه كان لا يعتقد بوجوب المساواة في الجيش، فالطبقة الوسطى يجب أن تمنع من الاختلاط بسائر الطبقات الأخرى.

ونراه في سنة 1864 يجتمع بمستر دزرائيلي السياسي البريطاني المشهور في قصر البارون دي روتشيلد. وكان هذا الداهية البريطاني يميل كل الميل إلى الأدباء ويحترمهم احترامًا كليًا. ولذا عامل ارنولد بلطف زائد وخاطبه بقوله: (إن لك مستقبلًا باهرًا تناله بجدارة واستحقاق) .

وفي سنة 1867 استقال ارنولد من منصبه في جامعة أكسفورد حيث خلفه السير فرانسيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت