فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44267 من 65521

فلم يزل أنس يقول لرسول الله حتى جاء أهل الجارية راضين بدفع الأرش فقضى رسول الله به).

هذه هي قضية الأستاذ الفاضل التي لم أكد أقرأها حتى استغربت ذكرها كقضية مسلم بها يحسبها الأستاذ حسنة من محاسن التشريع الإسلامي، إذ أنني أعتقد جازمًا بأن هذه القضية مدسوسة في ثنايا قضايا التشريع وهي عنه جد بعيدة، وإذ ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضع حقًا من حقوق الله، والقصاص كما هو معلوم من حقوق الله وليس من حقوق العبد حتى يضعه، وعليه فإن رضاء المعتدي عليه بالأرش أو الدية لا يسقط القصاص عن الجاني.

وقد ذكرتني هذه القضية قضية أخرى مماثلة لها أوردت بحضرة النظام شيخ المعتزلة، وهي أن جارية سرقت فأراد الرسول قطعها، فوضع أهل المسروق حقهم عليها فوضع الرسول القصاص عنها، غير أن النظام كذبها بشدة ونفي صدور هذا الحكم عن الرسول إذ أن القطع كما قلت من حق الله - الحق العام - وليس من حق المسروق منه.

لذلك جئت بكلمتي هذه راجيًا تنبيه الأستاذ الخطيب إلى أن استيفاء الأرش أو الدية ورضاء المجني عليه لا يسقط حق القصاص.

(بغداد)

حقوقي

عالم يعض كلبًا!!

كان أنحى من أخذ عن الفارسي أبي علي، وأرواهم لشعر شاعر، حتى قال الفارسي يومًا: (ما بقي شئ تحتاج إليه، ولو سرت من الشرٌق إلى الغرب لم تجد أعرف منك بالنحو)

وكان أحسن ما كتب، وأجدره بالتقدير، شرح كتاب سيبويه، إلا أنه غسله، وذلك أن طالبًا نازعه في مسألة، فقام مغضبًا، وأخذ هذا الشرح، وجعله في إجَّانَةٍ، وصب عليه الماء، وجعل يلطم به الحيطان، ويقول - تعريضًا بالطالب - (لا - والله - لا أجعل أولاد البقالين نحاة.)

وكان مبتلى بقتل الكلاب، وكسر سوقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت