فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44815 من 65521

محتومًا، والمحافظة على الصحة العامة بين أفراد الشعب الذي ينتج الميرة والذخيرة للجيش المحارب في المرتبة الأولى من الأهمية.

وبعد دراسة طويلة في بداية الحرب قرر علماء التغذية الإنجليز الحصول على دقيق يعادل 80 % من وزن القمح النظيف

بعد أن كان المتحصل منه قبل الحرب 75 %، وهذا معناه إضافة 5 % من قشرة الحبة إلى الدقيق الأبيض، وبعد ذلك بقليل قررت الحكومة زيادة النسبة إلى 85 % وذلك بعد أن أثبت العلماء أن خبزًا يصنع من هذا الدقيق يكون صحيًا ومحتويًا على جميع العناصر الغذائية اللازمة لسلامة الجسم والعقل. ومن ثم كان الشعب الإنجليزي كله يأكل في زمن الحرب خبزًا موحدًا مصنوعًا من دقيق القمح النظيف غير مخلوط بذرة أو أرز أو غيرهما من الحبوب الأخرى ولم يستبعد منه إلا 15 % من وزن القمح أي الأجزاء الخشنة فقط، ومع ذلك فإن هذا الجزء المستبعد به عناصر غذائية هامة أيضًا. وكان الخبز المصنوع من هذا الدقيق لذيذا ًشهيًا إلا أنه أقل هضمًا من خبز ما قبل الحرب بنحو 3 % غير أنه يفضله من حيث احتوائه على المواد الغذائية. ويكفي الفرد الكامل النمو رغيف واحد في اليوم زنته ثلاثة أرباع الرطل يحصل منه على أكثر ما يحتاجه جسمه من الفيتامينات وغيرها من مقومات الحياة. وفي يناير من عام 1945 أرادت الحكومة الإنكليزية الرجوع إلى حالة ما قبل الحرب بالتدريج فقررت خفض نسبة الدقيق المستخرج من القمح من 85 إلى 80 % ظنًا منها أنها بذلك ترفه عن الشعب، فذعر العلماء من هذا القرار ونوهوا بما سيفقده الرغيف القومي من المواد الغذائية الهامة مما قد يؤثر على صحة أفراد الشعب وطالبوا بإبقاء النسبة التي كانت مقررة في زمن الحرب لثبوت فائدتها ثبوتًا قاطعًا. ولا يفوتني أن أقرر هنا أن رغيف الجيش الروسي كان من القمح الخالص بجميع أجزائه.

فلم لا نفيد من هذه التجربة القيمة ونعمل على إيجاد رغيف قومي تأكله الكثرة الغالبة من الشعب تتوفر فيه العناصر الغذائية حتى لو اضطررنا إلى خلطه بنسبة صغيرة من نوع آخر من الدقيق على أن يكون طيب الرائحة لذيذ الطعم، ومثل هذا الأمر يحتاج إلى دراسة وافية تقوم بها هيئه مكونه من الطبيب والاجتماعي والكيميائي والضابط الحربي وصاحب المطحن والمخبز والمزارع وغيرهم على أن تؤدي هذه الدراسة إلى وضع تشريع يحدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت