فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45837 من 65521

يعود. فارتجف، واصطكت ركبتاه خوفًا من العفريت الذي يرافقه، والذي سيلقاه في غرفته، والذي سيؤنبه على السرقة، ويلحف عليه برد الدراهم، ففضل أن يضربه القائد آلف ضربة، وان ينهره الحاكم آلف مرة، على وخزات العفريت، ولسعات الضمير.

وتقدم من الباب، ومد يده المرتجفة، فدقه دقات ضعيفة، وقلبه يخفق.

لم يسمع الشيخ جوابًا، فلقد كانت عربدات السامرين تحول دون سماع دقات الباب، فأعاد طرق الباب مثنى وثلاث، وفجأة هدأت الأصوات، وسمع صوت ينادي فيشق سكون الليل:

مين؟

فتلعثم الشيخ. . وعاد الصوت يسأل:

مين. .؟

فنادى الشيخ:

أنا. . أنا.

من أنت؟. .

واقترب الصوت. .

إنها جريمة، لابد. . أوف! في النهار شغل، وفي الليل شغل. . . وفتح الباب، وظهر الحاكم، ومن رائه القائد.

واخذ الحاكم يحدق في الشيخ، ولقد حسبه خادمه احمد:

احمد. . شو، في جناية. . مين مقتول. . مين. . وقال القائد وهو يتلعثم:

قبضتم على القاتل. . هو في السجن طبعًا. . مرحى. . أهرب؟. . لا. . لا. .

وارتبك الشيخ وقال:

لا. . آنا الشيخ جاسم:

وحدق فيه الحاكم وقال:

جاسم؟

نعم، جاسم، الذي اخذ الدراهم. .

ومسح الحاكم عينيه بكفيه وقال:

معك دراهم المقتول؟ كيف أخذتها. . اقبضوا عليه. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت