يرجع الليلُ وما ير - جعُ يومًا ما غيبته القبورُ
وأتخذْ من تجارب الغابرينا ... لك عونًا حتى تذوق ألقينا
واضعف عِاَم من مضوا لتجاريـ - بك وأحذر من أن تموت حزينا
والذي مرّ في حياتك لا تأ - سف عليه أو ما عسى أن يكونا
خلَّ دنياك كيف شاءت وصلها ماجنًا إن أوسعتك مجونا
وتبسّمْ للسعدِ والإقبال ... وتبسم في خيبة الآمالِ
وتنقلْ كما تشاء الليالي ... غير آس من أيّ حالٍ لحالِ
إن عمرًا ختامه الموت جهلُ ... إن تقضّي في الهمَّ والبلبال
وعزيزُ علىَّ أن تَردَ الم - ت حزينًا في زمرة الجهّال
ما ارتوتْ بالبكاء مهجةُ باك ... لا ولا أثمرت شكايةُ شاكِ
إن موج الحياة يحمل في مدّ - هـ وفي جزره صنوفَ الهلاكِ
وتمر الأجيالُ والناسُ صرعي ... رممُ وسدتْ بغير حراك
سخر الدهر بالجميع وساوي ... بين رم الفجار والنساك
في اكتمال الشباب نقص المشيب ... وانتهاء الشروق بدء الغروبِ
ومصير المشيب ألعن ما في ... هـ خمودُ القوى وموت القلوب
ضجعة الموت لا تنغّصُ بالذء - ر ولا بالجوى ولا بالنحيب
فتأمل فليس في الأرض أو في الـ - خلق ما يستحق شقَّ الجيوب
لم أجد فيما مضى من حياتي ... لي عذرًا في الهمّ أو في الشكاة
ولقد عشت ما ندمت على ما ... فاتني أو جزعتُ من أي آت
طىُّ قلبي ابتسامة ما توارتْ عن فمي للصحاب أو العداة
وكلامي في كل لفظ لمن يفطن ماضٍ من الصوارم عاتٍ
عادلُ من يصرف الأياما ... وغبيُّ من اشتكى أو لاما
وصميمُ الحياةِ ولغو ... فمن العدل أن نمرَّ كِراما
ما الذي نرتجيه في أمرنا الوا - قع إن كان في القضاء لزاما
لا يذم الزمان والناس إلا ... من تغابى عن فهمهم أو تعامى