فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47589 من 65521

سلب الرئاسة من يد الأحرار

لعب الزمان بنا فليس يغادر ... شهمًا يميز عاذرًا من غادر

يا طالبًا شمسًا بليل غادر ... ماذا تؤمل من زمان جائر

جعل الخيار بقبضة الأشرار

ومنها قصيدته المعروفة بالدرع الداودية، فقد وجدت في خزانة جرجس بك صفا، أوقفه عليها الأمير سعد حفيد الأمير بشير الشهابي الكبير، وهي من مخلفات شعر جده بطرس كرامه، وها نحن أولاء ندرجها كلها لأننا لم نقف على غيرها من نظم ذلك الوزير الشاعر:

الدرع الداوودية

أما آن للأحباب أن ينصفوا معنا ... فزاغوا وما زغنا وحالوا وما حلنا

نعم هجروا واستبدلوا الوصل بالجفا ... وخانوا عهودًا ماضيات وما خنا

رعينا حقوقًا لا علينا نعم لنا ... عليهم حقوق سالفات ولا منا

وفينا ولم نغدر فكان جزاؤنا ... جزاء أم عمرو فافهم اللفظ والمعنى

وإنا لقوم نحفظ الود غيرة ... ونرعى ذمامًا إن حضرنا وإن غبنا

وإن جيشوا جيشًا من الصد والجفا ... بنينا من الصبر الجميل لهم حصنا

هم زعموا أن كل برق يخيفنا ... فخابوا بما قالوا وقلنا وما خبنا

إذا ضيعوا حقي فهم يعرفونني ... إذا هبت النكباء كنت لهم ركنا

وإني أبيُّ أن ألم برببة ... وأستعطف الخب اللئيم أو الأدنى

وما كان عيبي عندهم غير أنني ... إذا بيعت الأرواح لا أدعي الغبنا

وإن قام سوق الحرب إني أشدهم ... لأعدائهم بأسًا وأكثرهم طعنا

وأثبتهم جأشًا وأطولهم يدًا ... وأوفاهم عهدًا وأكبرهم سنا

وأحكمهم عقدًا وأمعنهم حمى ... وأصدقهم قولًا وأوسعهم مغنى

أجامل أقوامًا ولا لامهابة ... فيزعم قوم أننا منهم خفنا

وأسكت إيفاء لود علمته ... وعندي مقال يحطم الظهر والبطنا

ولو وقفوا يوم الرهان مواقفي ... لأهديتهم روحي ومالي وما يفنى

فيا أسفي ضيعت عصر شبيبتي ... بكل خفيف القدر لا يعرف الوزنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت