هذا هو جوهر الموضوع ولبابهم، أما أن القرآن يأتي بهذا الشأن الأساسي بصفة عرضية أو غير عرضية وجوابًا لعبارة شرطية أو غير شرطية، فليس أمرًا ذا بال، فالقرآن قانون شامل كامل يكمل بعضه بعضًا، ويفسر بعضه بعضًا، وقد يعلم الأستاذ الجليل إن القرآن قد استفرغ جهود المجتدهين من الأئمة والفقهاء، حتى استنبطوا الأحكام من كل كلمة من كلماته، بل من كل حرف من حروفه.
أمين دوبدار
كلمتي الأخيرة في الفضاء والعدم
أرجو من الأستاذ أحمد محمد حلمي أن يراجع مقالي الأول والثاني، وأن يدلني أين قلت إن الأثير موجود حتمًا. لم أقل هذا القول. بل قلت إن الأثير مفروض فرضًا، ولم يسلك ببرهان علمي وعملي وأن أنيشطين قال إن نظريته النسبية لا تحتاج إلى الأثير، وسيان عنده وجد الأثير أم لم يوجد. وقد أوضحت هذا جليًا في المقال الثاني.
على إن بعض العلماء الكبار قالوا لا غنى عن فرض الأثير سواء ثبت علميًا أو انتفى، لأن فرضه يعلل بعض الظاهرات الطبيعية.
لم أحتم بوجود الأثير. وإنما حتمت بأن الفضاء ليس فراغًا عدما بل هو متدفق بالأمواج الكهرطيسية، لأن عيوننا ترى بعضها وهي أمواج النور ونحس بسائر الأمواج كأمواج اللاسيلكي والراديو والرادار الخ. وهذه الأمواج مادية لا روحية، هي شظايا الإلكترونات السلبية والبروتونات الإيجابية. وتسمى ضوئيات فوتونات. وطاقة المادة تأتينا فيها. ولا يهمنا إن كانت محمولة على أجنحة الأثير المفروض أو هي متدفقة أو من تلقاء نفسها بلا أجنحة. بعد هذا البيان الواضح في هذا المقال وفي مقالي السابقين لم يبق لشرح الأستاذ أحمد محمد حلمي لزوم عندي لأني أعرفه ولا أنكره.
نقولا الحداد
أبو نؤاس:
في مقال للأستاذ سلامة موسى بمجلة النداء تحت عنوان الأديب بين العزوبة والزواج جاء فيه إن أبا نؤاس الشاعر لم يكن متزوجًا ولذا كان ابتداعيًا يهتف في شعره إلى الثورة على