مستحيلة أي أن العلة المتوهمة للتصريح بالتعديد لن تتحقق أبدًا)
والذي أعلمه أن لن كما ذهبت إليه جمهرة النحاة لا تقتضي تأييدًا للنفي ولا تأكيدًا، ولم يقل بذلك إلا الزمخشري في كتابيه (الأنموذج والكشاف) مستدلًا على مذهب المعتزلة في نفس رؤية الله تعالى حينما تعرض لتفسير الآية الكريمة من سورة الأعراف (قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني) حتى لقد صار كلامه في لن مضربًا للأمثال فقال الأدباء (لن الزمخشرية) وإنني مع احترامي لألمعية الزمخشري - أضع يدي في يد النحاة وأذكر للرد على كلامه أدلة منها
1 -أنه لم يقم دليل على كونها للتأييد
2 -وأنها لو كانت كذلك للزم التناقض بذكر اليوم في قوله تعالى (فلن أكلم اليوم إنسيًا)
3 -وللزم التكرار بذكر الأبد في قوله تعالى (قل لن تخرجوه معي أبدا) .
وأما التأييد في قوله تعالى (لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له) فمن أمر خارجي لا من مقتضيات لن، والله الموفق للصواب.
هارون محمد أمين