وفقًا لأحكام المرسوم الملكي بإنشائه).
ولا أظن أن لدى المجمع من الجهد ومال ما ينفع في ذلك المشروع، على أن الأعمال الداخلة في اختصاصه إنما يقوم هو (لا غيره) بها، وفي المجمع نفسه مشروعات وأعمال لم تتم بعد، رغم مضي الزمن الطويل عليها، كالمعجم الوسيط، ومعجم فيشر، ولا يتوقع تمامها للتقتير عليها في الجهد والمال.
وفي غير المجمع أعمال أدبية معطلة شملها بطئ الأداة الحكومية، كالكتب العربية التي كان يقوم بإحيائها القسم الأدبي بدار الكتب المصرية.
فهنا كما هناك، بل أكثر، وإن كان لما هنا لون خاص، يكسبه من التراخي مع وفرة الوسائل.
هل في مصر أديبات؟
وجهت بعض المجلات اللبنانية هذا السؤال إلى قرائها، فعلق عليه كاتب في مجلة (صوت المرأة) بأن هذا السؤال يحمل في طياته الشك في وجود أدبيات بلبنان، وقابل السؤال بسؤال مثله: هل في لبنان أدباء؟ وهو يقصد بالأدباء الذين يشك هو أيضًا في وجودهم بلبنان - المثاليين الذين ذكر وصفهم - وقد نقلته (الكاتب المصري) في عددها الأخير، كما نقلت عن مجلة (المرأة) الدمشقية ما كتبته بها (نديمة المنقبادي) في مثل ذلك قالت: (فالمجهود الأدبي يقوم الآن في كافة نواحيه على الرجل وحده. . . أما المرأة في بلادنا فما أعتقد أنها سارت في ذلك شوطًا بعيدًا أو قريبًا، وإذا حدث أن ظهرت مؤلفات أدبية لبعض الكاتبات فهي من الندرة بحيث تعد في يسر وسهولة)
وأنا أيضًا أسأل: هل في مصر أدبيات؟ أستطيع أن أعد نحو ثلاثين أدبيًا في مصر لهم شأن وأثر في العالم العربي، فهل لدينا أدبيات من هذا الطراز؟ كدت أرجع عن هذا السؤال لأني ذكرت واحدة. . . ثم ذكرت أخرى (على سبيل جبر الخاطر) ولكني أصررت عليه لأن هاتين اثنتان وأنا أسأل عن (أدبيات) وأقل هذا الجمع ثلاث. . . فهل من مجيب؟
الاتحاد الثقافي المصري:
وأخيرًا حل (الاتحاد المصري الإنجليزي) وتقرر أن يقوم على أنقاضه (الاتحاد الثقافي