فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51316 من 65521

إن التاريخ منذ نشوئه إلى مئات القرون التي عبرها يذيع بصوت جمهوري وبصراحة أنه ما من دولة أو مملكة صمدت جيلا أو بضعة أجيال على مخالفة القوانين القويمة ونقض النظم الصالحة بل كان الاستبداد والاعتساف ونقض القوانين أسبابًا لتقوض أركانها وتداعي بنيانها وتضعضع كيانها.

إن هيئة الأمم هذه تترنح الآن متداعية للسقوط لذلك السبب عينه وهو السبب الطبيعي لسقوط كل بناء اجتماعي وهيئة ودولة ونظام بشري وحكم إنساني منذ نشأ الإنسان اجتماعيًا إلى الآن.

فلنبك هذا النظام الاجتماعي العالمي (هيئة الأمم) الذي كنا ننشده ونتمنى أن يكون فتحًا جديدًا لملوك السلام على الأرض.

ما أسخف هذا الإنسان.

بل ما اسخف اساطين الساسة هؤلاء.

إذا كان رجل واحد يضحي بالعدالة ويفادي بالسلام ويذبح الحق ذبحًا على مذبح أنانيته - إذا كان يفعل هذه وأكثر منها لكي يرقى إلى كرسي رئاسة الولايات المتحدة فهل تحسب هذا الرجل إنسانًا صالحًا للحكم؟ هل يصلح هذا الرجل أن يدير شؤون أمة مؤلفة من 135 مليون نسمة في الدرجة العليا من الرقي؟ وبماذا نميز بين الرجل الذي يضحي بسلام العالم وأمن الأمم الصغيرة ومصالح شعبه الحيوية على مذبح شهوته وغرامه بالرئاسة - بماذا نميزه عن إبليس الرجيم؟

لا يتورع عن أن يرصد 300 بليون ريال لحرب قادمة قد تكون ماحقة ساحقة. لا يتورع بأن يغتصب من ملايين الأمة هذه البلايين لكي يجعلها وقيدًا لملايين الشباب في حرب أصارها على الأبواب.

مهلا يا هذا إلى أن يتنفس العالم الصعداء بعد هلاك الملايين من الأرواح وضياع الملايين من الأهوال. مهلا إلى أن يشبع الجائع ويدفأ العريان ويرتاح المتعب.

إن عصر الآلات الذي نحن فيه كفيل بأن يعيش الناس كلهم برغد في عمل اسبوع واحد من كل شهر وأن يرتاحوا أربعة أسابيع. ولكن هؤلاء الساسة الشرار لا يتورعون أن يستغلوا الناس شهرًا كاملا لكي ينفقوا تسعة أعشار نتاجه في التقتيل والتخريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت