التصميم الفني وهي (الخطاب المبتور) . وتفتقر قصة أخرى إلى الصدق الفني وهي (الدواة) ؛ وهناك قصتان تحتاجان إلى الحرارة وإلى إشاعة الحياة والحركة النابضة فيهما. . أما قصة (ألام الذكرى) وقصة (موجة نار) فهما أحسن ما في المجموعة الأولى لأنها صورة إنسانية رائعة أملتها الحياة التي خاض غمارها، والثانية لأنها تبرز لنا هذه الروحية التائهة التي شغف بها المهجريون.
ولست أدري كيف يرى المؤلف (أن عنوان القصة يجب أن يكون لغزًا موسيقيًا!!) ص259. . أيعد المؤلف العنوان (اللغزي الموسيقي!!) عنصرًا في عناصر التشويق؟!. . وإذا كان كذلك فقد ساءلت نفسي وأنا أقرأ ما قاله المؤلف عن عنوان القصة لو لم يكن عنوان مسرحية سعيد تقي الدين (حفنة ريح) ولو لم يكن عنوان القصة (موجة نار) أأعدل عن قراءتهما؟. كلا. . . وألف كلا فليس من الضروري أن يكون العنوان (لغزًا موسيقيًا) كما ليس من الضروري أن تكون (العبارة الأخيرة في القصة قنبلة ذرية تنفجر بين عيني القارئ!!) - الله يحفظ عيوننا من شر القنابل الذرية -. . ونحن لو رجعنا إلى نهاية قصص سعيد تقي الدين لما رأيناها قنبلة ذرية تنفجر، ولا (دينًا ميتًا) يثور بين عيوننا ومع ذلك فنحن لا نملك إلا الإعجاب بها.
سامح الله الأستاذ سعيد تقي الدين - لا بالحساب لأنني لا أطلب شيئًا أولًا، ولأنني لا أرجو منه أن يستعيد شبابي لأنه لم يذهب بعد ثانيًا، بل سامحه الله بهذه الأمثلة التي تدل على خفة روحه أو دمه. لست أدري. .
هذا الكتاب ممتاز حمله إلينا البريد اللبناني فأطلعنا عليه، وقضينا ساعات لذيذة معه. . ولكن أين الكتب اللبنانية الأخرى التي تخرجها المطبعة اللبنانية في كل شهر؟. الجواب عند الأستاذ سهيل إدريس على إخواننا لأنهم لا يحلفون الأدب اللبناني!
غائب طعمة فرحان
كلية الآداب