فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52028 من 65521

يتصرفون مع الناس بمقتضى هذه العقلية الخبيثة. فيحللون لأنفسهم مال (الجوييم) ويستحلون سفك دمهم واغتصاب أملاكهم وهضم حقوقهم. ولا يردهم تلمودهم عن هذا. بل بالعكس يبيح لهم كل هذا وأكثر منه. لا يردهم عن هذه الإباحية إلا قوانين البلاد وقضاؤها. فإذا أمكنهم أن يفعلوا فعلتهم ويتحاشوا القضاء فلا خوف عندهم من الله لكي يردهم.

قد ينبري بعضهم وبعض مناصريهم لتسفيه قولي هذا واعتباره افتئاتًا عليهم وتحاملًا. فليقل المتشيعون لهم: ماذا يحسبون تفظيع اليهود في دير يسين وطبريا وميرون وغيرها بالأطفال والنساء والشيوخ؟ هل يفعل هذه الفظائع من يخافون الله؟ هل يفعله المتمدنون؟

وماذا يفسر المدافعون عنهم تعمدهم تسميم الآبار في غزة بميكروب الكوليرا والتيفوئيد لكي يباد الجيش المصري هناك عن آخره.

والله إن الذي لم يفعله هتلر بهم فعلوه هم بالعرب. تورع هتلر عن استعمال الغازات السامة وعن تلويث المياه بالميكروبات المرضية. وأما هم فلا يتورعون. فماذا كان هؤلاء اللئام يقولون لو فعل العرب بهم مثل فعلتهم؟!؟ ولكنهم يعلمون جيدًا أن العرب لا يرتكبون هذه الدناءات. ولهذا هم يستغلون هذه النزاهة العربية.

كم مرة تعهدوا بهدنة وكانت الهدنة من مصلحتهم فنقضوها ما سكت العرب عن القتال احترامًا للهدنة حتى أسرعوا إلى الخيانة والغدر.

والغريب أن هؤلاء المنافقين يترجون الصليب الأمر أن يسمع لهم العرب بإخراج 600 امرأة وطفل من القدس القديمة لكيلا يقتتلوا تحت وابل رصاص العرب. يطلبون هذا الطلب لأنهم يعلمون جيدًا أن العرب يشفقون على الأطفال والنساء فيريدون أن يستغلوا شفقة العرب. ولكن جلالة الملك عبد الله لم يعد يصدق مكرهم فأبى أن ينيلهم هذا الاستغلال.

وهل تنطوي هذه الهدنة الأخيرة ذات الـ 4 أسابيع من غير أن ينقضها الصهيونيون مرارًا؟ والعرب يصبرون عليهم صبر الكرام. لا أعتقد أن هذه تطول فسينقضها اليهود وثم ينقضُّ العرب عليهم انقضاضهم الأخير فيمحقونهم.

العرب لم يقترحوا الهدنة لأنهم لا ينتفعون بها بل يأبونها، ولأنها من مصلحة الصهيونيين. وما رضى العرب بها إلا لكيلا يقال إن العرب لا يريدون سلامًا. فليعلم العالم الآن من يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت