أناة الجامعة ومراعاتها إحساس بعض الدول الكبرى وخاطر مجلس الأمن، وقد علمنا أن مجلس الأمن كهيئة الأمم مؤتمر للصوفية. وفهمنا أن الإنجليز الذين يتظاهرون بالعطف على العرب أحيانًا وبالعطف على اليهود أخرى هم أروغ من ثعلب. فحتى متى تصبر الجامعة على هذا المكر الدولي؟
اليهود ينقضون الهدنة كل يوم، فهذا يسوغ لنا أن ننقضها أيضًا وأن توعز الجامعة إلى الجيوش العربية أن تنقض على اليهود في فلسطين في وقت واحد، وتقذف بهم إلى بحر تل أبيب، فتخلص البلاد من شرهم وتحرر إخواننا العرب الذين وقعوا بين براثنهم في يافا وحيفا وعكا.
كفى يا سادة صبرًا وأملا بالسراب! إن كنتم تحسبون حسابًا لمساعدة الدول عليها من أن ندع السرطان الإسرائيلي يتغلغل في بلادنا ويقضي على حريتنا قضاء مبرمًا. الانهزام في حرب دولية ولا الاستخذاء للصهيونية. . .
نقولا الحداد