أدري لماذا يهزني شوقي إلى حماة ويهفو قلبي إليها كلما ذكرت ويردد لساني اسمها في كثير من التقدير. وأقف عند ترديده وقفة المتأمل المستلهم. مستعرضًا على ذاكرتي لمحات تاريخها الفياض فتشرق منه في سماه ومضات من أمجادها الماضية) والذي نأخذه على الأستاذ الجليل قوله (امجادها الماضية) وذلك لأن الأمجاد لم ترد جمعًا للمجد ولم نر المجد مجموعًا وقياس جمعه في القلة أمجد مثل سهم وأسهم. نعم قد جاء جمع فعل على أفعال ولكن في كلمات شاذة يجب أن نقف عندها ولا نتعداها. من ذلك فرخ وأفراخ: وزند وأزناد: وفرد وأفراد: اما أمجاد جمعًا للمجد فلم تذكر في كتب اللغة وإنما جاء أمجاد جمعًا لما جد أو مجيد. وفي الحديث (أما بنو هاشم فأنجاد أمجاد) .
(الزقازيق)
محمد عبد المقصود هيكل
هاأنذا:
في العدد 793 كتب الأستاذ البشبيشي بجواز مثل هاأنا بائح ولكني هاأنذا أدعوك أن تتبع كل ضمير سبق بهاء التنبيه نجد خبره أسم إشارة بطابقه، والقرآن الكريم لم يخرج عن هذه القاعدة وكفى به شاهد صدق.
وعبارة أبن هشام لغة تأليف لا عبارة تحقيق، ولم لا تكون مما تؤخذ عليه؟ فلا تنهض لنهدم بها قاعدة.
ويبت البحتري لو أن الشعر وسعه أن يقول ها هو ذا لكان اشد تقريعًا لمخاطبته، فلا زالت القضية من وجوب الإتيان باسم الإشارة مطابقًا الضمير المسبوق بهاء التنبيه كما يقوله من يسميهم (المتأدبين) صحيحة.
وإليك عبارة المختار: يقال أين أنت؟ فتقول هاأنذا. والمرأة تقول هاأنذاه. ويقال أين فلان؟ فتقول. إن كان قريبًا - ها هو ذا - وإن كان بعيدًا ها هو ذاك.
وللمرأة إن كانت قريبة ها هي ذه - وإن كانت بعيدة ها هي تلك أه.
عبد الفتاح عبد الصادق الملامسي
مدرسة الإسماعيلية الأميرية للبنات