(4) أمس: يبني الحجازيون أمس على الكسر رفعًا ونصبًا وجرًا. ظرفًا وغير ظرف يقولون رأيته أمس وذهب أمس بما فيه وما رأيته مذ أمس. وقد ورد:
منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي
وطلوعها حمراء قانية ... وغروبها صفراء كالورص
اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفصل قضائه أمس
أما تميم فتبنى أمس على الكسر في حالتي النصب والجر وتعربه إعراب مالا ينصرف في حالة الرفع، وقد قيل:
اعتصم بالرجاء إن عن يأس ... وتناس الذي تضمن أمس
ومن بني تميم من يعربه إعراب مالا ينصرف في حالتي النصب والجر أيضًا، وقد قيل:
لقد رأيت عجبًا مذ أمسا ... عجائزًا مثل السعالي خمسًا
يأكلن ما في رحلهن همسًا ... لا ترك الله لهن ضرسا
ومن بني تميم من يعربه إعراب المنصرف فيبنونه في الأحوال الثلاث، والقرآن الكريم لم يستعمل أمس؛ إنما استعملها معرفة بالألف واللام مجرورة بالباء (فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه. قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس. وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون) .
(5) ما كان عامًا على فعال يعربه بنو تميم ممنوعًا من الصرف وبعضهم يصرفه وقد جاء:
قد مر دهر على وبار ... فأهلكت جهرة وبارُ
أما الحجازيون فيبنونه على الكسر وأكثر بني تميم يوافقون الحجازيون فيما كان آخره راء كحضار وبعضهم يعربه أيضًا كإعراب مالا ينصرف وأغلب الأشعار جاءت على لغة الحجازيين قال لجيم بن صعب:
إذ قالت حزام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حزام
وقال النابغة:
أتاركة تدللها قطام ... وضنًا بالتحية والكلام
هذا وقد اتفق الحجازيون والتميميون وسائر العرب على بناء فعال المدول على الكسر إذا كان مصدرًا إلا بني أسد فإنهم يبنون هذا النوع على الفتح تخفيفًا وقد جاء على الأكثر: