لأن الزائر يستحقها! ألا يرى أنه صلوات الله عليه وآله وسلم لا يقول ذلك لأبي بكر ولا لعلي بن أبي طالب وأشباههما فأما أبو هريرة فأهل ذاك! لبعض الهنات التي يلزمه أن يكون مجانبًا لها وحائدًا عنها.
وهنات أبي هريرة التي يغمزه بها العسجدي أنه كان لنهمه يغشى بيوت الصحابة في كل وقت وكان بعضهم يزور عنه، وينزوي منه، فأراد الرسول أن يلقي عليه درسًا في أدب الزيارة وغشيان البيوت فذكر له المثل العربي (زر غبًا تزدد حبًا) . وكان صلوات الله عليه وآله وسلم لا يفتأ بتولي أصحابه بالتأديب وتحري حسن الخلق،
أما كلام الأستاذ الرحيم في العدد 919 من الرسالة عن البخاري ودرجة روقانه من الصحة وعدد أحاديثه فهو قول لا يؤخذ على إطلاقه وإنما يحتاج إلى تحقيق دقيق في أمر رواية الحديث وما اعتراها من وضع وغيره، وتدوين الحديث وأطواره التي تقلب فيها حتى وصل البخاري وغيره، وهو بحث مستفيض ندعو الله أن يوفقنا لنشره على صفحات الرسالة الغراء قريبًا إنه هو المعين.
المنصورة
محمود أبو ريه
في الملكية الأدبية:
ألقى إلى البريد كتابًا من صحفي كبير يشكر لي ما سماه وفاء منى حين كتبت عن ذكرى المغفور له أنطون الجميل بشا في صحيفة يومية بعينها.
ولقد دهشت لهذا الكتاب لأني أعلم من نفسي أني أمسكت عن إرسال المقالات إلى الصحف اليومية إلى حين، ولم يبق له إلا هذه الشذور التي أبعثها في (الرسالة) بين الحين والحين تنفسًا وفرجة عن النفس، وحتى لا تنبت الصلة تمامًا بيني وبين أهل الأدب!
وإذ سألت أهل الذكر قيل لي إن هذا المقال نشر يوم كذا في الصحيفة المذكورة نقلًا عن (الرسالة) دون الإشارة إلى مصدره، وإن كانت الصحيفة لم تبخل بتذيل المقال بتوقيع كاتبه المسكين!
ولست أزعم أن المقال كان بليغًا، أو كان ذا طابع خاص، بيد أني مضيت إلى مكتب