ولن يقدر لي الوصول إلى القبعة. . . واستجمع بقية قواه وتابع سيره. . . إن القوم سيسخرون منه ولا شك إذا هو توقف عند هذا الحد. . . ووصل الربوة ولكن عندما غابت الشمس عن ناظريه بالمرة. فصرخ صرخة يأس وكاد يسقط. . . ولكنه سمع القوم يستحثونه من جديد. . . فقدر أنهم ما زالوا يرون الشمس من موقفهم المرتفع. . . فعاوده الأمل وأخذ نفسًا عميقًا واندفع يصعد الربوة حتى وصل إلى القبعة. . . فرأى الرئيس جالسًا إلى جانبها وهو يكاد ينفجر من كثرة الضحك. وعاودت باهوم ذكر الحلم مرة ثانية وأدرك معناه فصرخ وتهاوى على الأرض باسطًا يده نحو القبعة. وصاح الرئيس - ياله من رجل شجاع قدير. لقد أصبح يملك الآن أرضًا جد واسعة وتقدم الخادم من سيده يريد رفعه ولكنه رأى الدم ينبثق من فمه وقد فارقته الروح. وتناول الخادم المعول وحفر حفرة على طول سيده وواراه فيها فكان كل ما احتاجه من الأرض لا يزيد على ستة أقدام.
رمزي مزيغيت