فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11396 من 30278

ويختتم التقرير بالحصاد الفكري السنوي الذي يرصد مسائل وموضوعات شهدها العام الماضي، وفي مقدمها الجدل الملحوظ في أوساط المثقفين والمؤسّسات الثقافية حول حرية تداول المعلومات بين ضرورات حقوق الإنسان ومتطلبات الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، في وقت أحدثت فيه ثورة الإعلام في العالم فعلها في الحياة العربية، وتنامت مساحة الحوار في المجتمع العربي لكن بقيت المشاحنات حاضرة، الأمر الذي يطرح سؤالًا أساسيًا حول إشكالية آداب الحوار في ثقافتنا المعاصرة.

الفيصل: اتصالات جارية لبلورة الدعوة إلى قمة ثقافية عربية

رئيس"فكر": المؤسسة بصدد إعادة تقييم إنجازاتها في الذكرى العاشرة لتأسيسها العام المقبل

شدّد رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل على دور الإعلام في مشروع النهضة العربية الذي تعتبر مؤسسة الفكر العربي إحدى روافده، ودعا الإعلام العربي إلى ممارسة النقد وعدم المجاملة فيما يتعلق بمحتوى التقرير العربي الثاني للتنمية الثقافية الذي أطلقه في مؤتمر صحفي أمس من دولة الكويت، بحضور وزيرة التربية والتعليم العالي الكويتية الدكتورة موضي الحمود، ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون في الكويت بدر الرفاعي، ورؤساء تحرير الصحف العربية الراعية للتقرير وحشد من المفكرين والمثقفين والإعلاميين العرب.

ونبّه الفيصل إلى ما يعنيه التعاون الدولي من أهمية لكل دولة، مستبعدا قدرة أية دولة على تحقيق اكتفاء ذاتي، قائلًا إن التعاون والتكامل بات هو الأساس في العلاقات الدولية، وأضاف:"مفهوم الاكتفاء الذاتي انتقل إلى رحمة الله، نحن عالم واحد"، ووصف العالم بأنه أصغر من أية قرية صغيرة، وأن أي إنسان بات يستطيع أن يتابع العالم بأكمله من غرفة صغيرة في منزله، ومن هنا جاءت أهمية فكرة المؤتمر لجهة تحقيق تكامل اقتصادي عربي يخطو بالدول العربية نحو مستقبل أفضل لشعوبها.

وركز الأمير على ارتباط الثقافة بالتنمية الإنسانية بمفهومها الشامل، واصفا حلم التقدم الذي يراود كل إنسان عربي بأنه"حق مشروع"لأمة عربية شاركت بفاعلية في صنع الحضارة الإنسانية، وقال"إن تحقيق هذا الحلم يجب أن ينطلق من مشروع هدفه تنويري ومضمونه ثقافي ومعرفي يستخدم العلم منهجا ووسيلة في القراءة الموضوعية المعمقة لواقع الحاضر والعمل على استشراف المستقبل".

وأشار الفيصل إلى أن المؤسسة هي بصدد إعادة تقييم إنجازاتها العام المقبل في الذكرى العاشرة لتأسيسها، بعد أن أطلقت قبل فترة مبادرة لتشجيع الكتابة والقراءة وخصّصت جائزة مئة ألف دولار لأهم كتاب عربي، وهناك اتصالات جارية لبلورة الفكرة التي أطلقناها في مؤتمر حركة التأليف والنشر في العالم العربي الذي عقدته المؤسسة في بيروت وهي الدعوة إلى عقد قمة ثقافية عربية.

وكان أمين عام مؤسسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبدالمنعم استهل المؤتمر بكلمة أكد فيها على أهمية تزامن فعالية إطلاق التقرير مع المؤتمر السنوي العام للمؤسسة برعاية أمير دولة الكويت. وأوضح أن الملهم الأول لهذا التقرير هو الأمير خالد الفيصل رئيس المؤسسة الذي تعامل مع المشروع بعقل رجل الإدارة وروح المثقف، داعيًا للعمل في إطار الوعي الناضج والمسؤول. وشدد على أهمية دور الإعلام الذي واكب على مدى شهرين التحضير لإطلاق التقرير من واقع إيمانه بالمسؤولية الثقافية والاعلامية وكان شريكًا فعليًا للمؤسسة في نجاح مشروعاتها الثقافية الهادفة.

وتحدثت الوزيرة الحمود فرحبت بإطلاق التقرير العربي من دولة الكويت الحاضنة للثقافة على الدوام، وشددت على الدور الرائد الذي تلعبه مؤسسة الفكر العربي في الحياة الثقافية العربية، وأشادت بنتائج التقرير العربي الذي يرصد الحراك الثقافي في وطننا ويقدم المعالجات للكثير من الأزمات التي يعانيها هذا القطاع.

وألقى الرفاعي كلمة وصف فيها التقرير العربي الثاني بالجريء والشجاع الذي شخّص المشكلات بطريقة علمية غير مسبوقة، وتضمن أسئلة عميقة وإشارات ذكية خصوصًا فيما يتعلق بالمعلوماتية باعتبارها رافعة للتنمية الأمر الذي يدل على وعي هام بأهمية المعلوماتية في مجتمعاتنا، معتبرًا أن أهم ما في التقرير أنه غير مجامل وهو قدم الواقع الثقافي في الدول العربية على حقيقته.

وألقى الأمير خالد الفيصل كلمة أكد فيها على ثقته بالإنسان العربي وإمكاناته، وقال أنا متفائل بقدرات الإنسان العربي عندما يعطى الفرصة التي تساعده على إظهار إبداعه وأفكاره. وركز على أهمية التقرير العربي للتنمية الثقافية، الذي يقدّم معلومات علمية ومعلومات دقيقة تفيد أصحاب القرار والأكاديميين والمثقفين والمواطنين العرب عمومًا، مشيرًا إلى أن التقرير الأول كانت نتائجه مشجعة جدًا، وهو أثار اهتمام الحكومات العربية والمثقفين والمفكرين العرب، لافتًا إلى أن التقرير الثاني يقدم الجديد والمختلف من المعطيات التي تسهم في إطلاع المثقف والقارئ العربي عمومًا على واقع مجتمعاتنا وعقد المقارنات والمقاربات ما بين هذه المجتمعات والدول الأخرى.

وفي سؤال لرئيس تحرير"الوطن"جمال خاشقجي عن أسباب غياب القوائم من التقرير الثاني للتنمية الثقافية العربية قال أمين عام المؤسسة الدكتور سليمان عبدالمنعم إن المؤسسة تركت تلك التقارير لجهات أخرى وإنها ركزت على المضامين التي تهمها في رصد واقع الثقافة العربية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت