فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [السراج] ــــــــ [19 - 01 - 2010, 09:17 م] ـ
السراج
ترانيم الحصاد
شكرا لكما وبارك الله فيكما
تعبٌ كلها الحياة فما أعجب .... إلا من راغبٍ في ازدياد
يا حبذا الدنيا وطيب نسيمها .. لو دامت الدنيا لقائل حبذا
قالوا أذى هذي الحياة وكلهم .. لهج بأن يبقى لهم هذا الأذى
بارك الله فيك بسمة ..
وهذا الذي تعجّب منه أبو العلاء وجدته في البيتين اللذين أدرجتيهما هنا سرّ ذلك العجب في نظر المعري، لكنه في نظر الآخرين (لهج) نحوه رغم الأذى.
شكرا لحضورك المميز ...
ـ [السراج] ــــــــ [20 - 01 - 2010, 10:00 م] ـ
تعبٌ كلها الحياة فما أع=جب إلا من راغبٍ في ازدياد
بدأ بها المعري ..
بدأ به المعرّي ..
خصّص وقدّم وغيّر وأبدل، كي يجعل التعب عنوان الحياة، بعدما كان الناظر للحياة بذلك التعب وبعدما اكتست حروفه أغربةً عُصما وتحوّلت متاهاته طُرُقًا مسدودة، ها هو ينقل لنا رأيه (بكل صراحة) الدنيا تعبٌ، وليته قال ذلك - وكفى - فقد أضاف (التوكيد) المعنوي الذي ظهر لفظيا بإسباغ الشمول - كلّها.
تعبٌ كلّها الحياة.
ماذا أراد بهذا التعب؟
أظنُّ أن شاعرنا أراد بالتعب النفسي الذي يلاقيه من فقدان حبيب أو صديق علاوةً على الهم الأكبر الذي يعانيه (هو) دون غيره من محبسيه.
ويمضي في قوله أن تلك العبارة هي الحقيقة وأن الناس ألفوها وأنهم مدركون حقيقة ذلك التعب، لكن العجب (عجب المعرّي) من الذي يتشبث بتلك الحياة، ذاك التعب.
وأتى بلفظة (راغب) في دلالة على التلهف والإقدام على الحياة في حبّ (على الرغم من إدراكه لحقيقة التعب) ثم أكمل جمال البيت في وضع الطوبة الأخيرة بتفنن وأناقة جعلها (اللفظة) تحوي معنيين أو مسارين:
راغب في ازدياد من الحياة.
راغب في زيادة التعب.
وهما مساران يلتقيان في فكر المعرّي حيث أن الحياة تساوي التعب، فكلّ ما فيها تعب.
لازلتُ أقف متحيّرا من إقدام الشاعر على تقديم الكلمات الأولى (تعب) و (كلها) على الحياة وكان حقها التقدم عليهما، يبدو أنه ضاق ذرعًا فقام يُحرّك الكلمات كبيادق الشطرنج فتنتهي في حصار الموت أو التعب وكلاهما مرّ!
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [21 - 01 - 2010, 03:23 ص] ـ
أبو العلاء المعري والزندقة ( http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=37482&highlight=%C7%E1%E3%DA%D1%ED)
ـ [السراج] ــــــــ [21 - 01 - 2010, 06:56 ص] ـ
أبو العلاء المعري والزندقة ( http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=37482&highlight=%c7%e1%e3%da%d1%ed)
شكرًا (عزّ الدين) ..
بارك الله حضورك ..
صفحةٌ مُلئتْ علمًا ..
ـ [ترانيم الحصاد] ــــــــ [23 - 01 - 2010, 09:20 م] ـ
لي عودة بإذن الله قريبة لكن ضغوط العمل ...
ـ [أنوار] ــــــــ [23 - 01 - 2010, 09:51 م] ـ
جزاكم الله خيرًا ..
أنا أيضًا لعل لي عودة هنا .. فهذه القصيدة لا أملها ما قرأت ..
ولكن تمنعنا الضغوط ..
أسأل الله السداد والعون
والشكر موصول للأستاذ السراج ..
ـ [السراج] ــــــــ [24 - 01 - 2010, 08:34 م] ـ
لي عودة بإذن الله قريبة لكن ضغوط العمل ...
مرحبًا بعودتك في أي وقت .. ترانيم ..
وأستاذتنا أنوار .. تجاوزي الضغوط، والموضوع عطِشٌ!
ـ [السراج] ــــــــ [24 - 01 - 2010, 09:44 م] ـ
إنّ حزنًا في ساعة الموت أضعا=ف سرورٍ في ساعة الميلاد
برع في تقسيم البيت إيقاعًا فالأجزاء هنا أخذت من تلاحق كل كلمة بأختها على الرغم من أنه أراده (البيت) أن يكون مثلًا سائرًا أو حكمة بالغة يحكيها الشيوخ لأبنائهم ومع ذلك جاءت بلغته، بنكهته المُدهنة بالسواد!
ما القوة التي تمنحها أو يمنحها هذا الحرف البريء الصغير (في) فتغدو العبارة أو الجملة ذا قلبٍ آخر وجسدٍ آخر، وما اللون الذي تسكبه على النسيج فيشعّ بوجودها، ويخفتُ هنالك ..
جعلتني أتساءل عن وجودها في هذا البيت في موضعين متشابهين فحضوره (الزاهي) أضاف نكهة معنوية وبريق خاص رغم قِصَره اللفظي وعدد حروفه.
ولم أستطع فكّ اللغز سوى محاولة بسيطة أجدني - وحسب فهمي - أكتبها حيثُ زيّن هذا الحرف - شكليا - البيت الشعري بتكراره في نَسَقٍ لفظيّ مبتكر إذ استطاع الشاعر أن يُطابق الشطر الأول مع الشطر الثاني (تمامًا كما يفعّل الخطاط، حين يُطابق لوحته عكسيًا) وهذا التطابق كرّر فيه كلمتين (في) و (ساعة) .
قدْ قسّم (الحرف في) ساعة الموت إلى أقسام من بين هذه الأقسام جزء به حُزن، فساعة الموت هُنا كلّ والحزن (مغمورٌ) في الكلّ (ساعة الموت) لكنه سينتشر كنقطة حبر في صحيفة بيضاء نقيه أو في صفحة ماء صافية فصارت تكبر بعدما كانتْ جُزءًا.
إن ما فعله هذا الحرف ينطبق تمامًا على الشطر المتطابق (إيقاعيًا) - الشطر الثاني لكن الشاعر العبقري ميّل كفّة الميزان لصالح نظرته للحياة، لصالح كفّة التشاؤم فهوّتْ الكفة لصالح الحُزن بإضافة ثقليْن من أثقال اللغة الخالدة.
فصدّر بيته بحرف التوكيد (الثقل الأول) - إنّ - في إشارة أو محاولة لإتمام صبغ القصيدة بنظرته ومع تقديم (الحزن) في الشطر الأول وتأخير - شطر السرور والفرح - أضاف مع ذلك (ثقل آخر) ، ثقل لغوي هو كلمة أضعاف مما دلّ على أن الحزن وإن كان جُزءًا مساويًا للسرور في ساعة الميلاد بدا تميل كفته بعدما صار أضعافًا،فغدا الحزنُ أكثر وأكثر ..
وهو كلام منطقي نوعًا ما فمن حكمته البالغة يؤكد ذلك، فالمرءُ تكبرُ معه معارفه ويزيدُ محبوه وتتسارع مع خطواته ومع سنوات عمره علاقاته بالآخرين حتى إذا بلغ أجله كان عدد الباكين - بالطبع - أكثر أو (أضعاف) من أولئك المسرورين بميلاده!
(يُتْبَعُ)