مُرْسَلا، بل مُنقطِعًا؛ لكونهم لم يلقَوا من الصحابةِ إلا الواحدَ والاثنين (1) ، وأكثرُ روايتهِم عن التابعين *.
(1) بهامش الأصول (غ، ص، ز) من أمالي ابن الصلاح: [قال المملي رضي الله عنه - في (ص) قال المؤلف: قولي: الواحد والاثنين؛ كالمثال في قلة ذلك، وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم: أنسًا، وسهل بن سعد، والسائب بن يزيد، ومحمود بن الربيع، وسُنَينا أبا جميلة ... وغيرهم، ومع ذلك فأكثر روايته عن التابعين. والله أعلم] .
في تقييد العراقي 72، أن المصنف أملاها حاشية على هذا المكان من كتابه ويأتي مثله في المحاسن عن ابن الصلاح مما وجد بخط تلميذه عبدالمعطي بن عبدالكريم الأنصاري، أبي محمد الخررجي القوصي (573 - 681 هـ) ذيل التقييد: ل / 22 أ.
* المحاسن:
"فائدة: وجدتُ بخط تلميذ ابن الصلاح سامع هذا الكتابِ منه، وهو"عبدالمعطي بن عبدالكريم بم أبي المكارم الأنصاري"قوله: - يعني الشيخ: الواحد والاثنين؛ كالمثال ِ في قلة ذلك، وإلا فالزهري قيل إنه قد رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم:"أنَسًا وسهلَ بن سعد، والسائب بن يزيد، ومحمود بن يزيد، ومحمود بن الربيع، وسُنَيْنا أبا جميلة ... وغيرَهم، ومع ذلك فأكثرُ روايتِه عن التابعين"."
ودخل تخت قول تلميذِ الشيخ:"وغيرهم"أنْ لم يتقيد بعَشرة: ابنُ عمر فإنه - يعني الزهري - رآه وروى عنه ثلاثةَ أحاديث، وأبو الطفيل عامرُ بن واثلةَ، وعبدالرحمن بنُ أزهرَ، وعبدُالله بن ثعلبةَ بن صُعَيْر، وربيعة بن عباد الديلي، وأبو أمامة بن سهل، وعبدالله بن عامر بن ربيعة"وذكر هؤلاءِ كلَّهم"عبدُالغني"في (الكمال) ومما زيد عليه: مسعودُ بن الحكم، وعبدالله بن الزبير، والحسَنُ، وأمُّ عبدِالله الدوسية، وأبو رُهْم، ومروان بن الحكم، وتمامُ بن العباس ِ بن عبدالمطلب، وسَندر"ورجلٌ من بَلِيِّ له صحبةٌ. وقد ذكره"عبدالغني"أيضًا. وحَكَى"ابنُ منجَويه": أدرك"الزهري"عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وذكر عن"العجلي"أنه أدرك عبدَالرحمن بن أيمن. قال: ولعله أراد: ابنَ أزهر (1) .
(1) عبدالرحمن بن أزهر الزهري، أبو جبير المدني. صحابي شهد حنينًا وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنه ابناه عبدالله وعبدالحميد، والزهري. تهذيب التهذيب (6/ 135 / 281) . وأما عبدالرحمن بن أيمن المخزومي، مولاهم، فمن التابعين روى عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم -، وعنه عمرو بن المبارك. (تهذيب التهذيب 6/ 142 / 290) .