واختلفوا في أنها مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة، أو دونه، أو فوقه؛ فنُقِلَ عن"أبي حنيفة وابن أبي ذئب"وغيرهما، ترجيح القراءة على الشيخ على السماع من لفظه، ورُوي ذلك عن"مالك" (1) أيضًا *. ورُوِي عن"مالك" (2) وغيره أنها سواءٌ. وقد قيل إن التسوية بينهما مذهب عظيم علماء الحجاز والكوفة، ومذهب مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة، ومذهب البخاري وغيرهم **.
والصحيح ترجيح السماع من لفظ الشيخ، والحكم بأن القراءة عليه مرتبةٌ ثانيةٌ. وقد
(1 - 2) المحدث الفاصل: ف 459 + 420 ف 457، وكفاية الخطيب: باب ذكر الرواية عمن أجاز أن يقال في أحاديث العرض: حدثنا، ولا يفرق بين: سمعت، وحدثنا وأخبرنا (305 - 310) .
والإِلماع للقاضي عياض: 71 - 74.
وابن رشيد في المرحلة: ل 3/ 288 مصورة دار الكتب من أصل الاسكوريال.
* المحاسن:
"زيادة: والحسن بن عُمارة وابن جريج. انتهت"49 / و.
"زيادة: وممن سوى بينهما علي بن أبي طالب، فقال: القراءة ="
= جمل أناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابن عبدالمطلب؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"قد أجبتك"فقال الرجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد عليّ في نفسك. فقال:"سل عما بدا لك"فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آالله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال:"اللهم نعم"الحديث بطوله. وفي آخره قال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول مَن ورائي مِن قومي وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر. (انظر: فتح الباري 1/ 111 - 113) .
وانظر معه في حديث طلحة بن عبيدالله - رضي الله عنه:"جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإِسلام". رواه مالك في الموطأ (باب جامع الترغيب في الصلاة: ح 94) والشيخان في الصحيحين من طريق مالك: البخاري في ك الإيمان باب الزكاة من الإِيمان، ومسلم في ك الإِيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام. ولم يسم هذا الرجل. وأخرجه ابن عبدالبر في ترجمة ضمام بن ثعلبة السعدي - رضي الله عنه - (الاستيعاب: ت 1262) ونقل ابن حجر جزمَ ابنِ بطال بأنه ضمام وإن تعقبه القرطبي (فتح الباري 1/ 79) .
وفي (المستفاد من مبهمات المتن والإِسناد، للولي أبي زرعة العراقي) أنه ضمام بن ثعلبة، عند ابن بشكوال وابن طاهر (3 / خطية دار الكتب المصرية) .