فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 952

المتقدمين، وهو مذهب"البخاري"- صاحب الصحيح - في جماعة من المحدِّثين، ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضًا أن يقول: سمعت فلانًا *.

والمذهبُ الثالثُ: الفرقُ بينهما في ذلك، والمنعُ من إطلاقِ: حدثنا، وتجويزُ إطلاقِ: أخبرنا. وهو مذهبُ"الشافعي"وأصحابِه، وهو منقولٌ عن"مسلم"- صاحبِ الصحيح -، وجمهورِ أهل المشرق (1) .

وذكر صاحبُ (كتابِ الإِنصاف) :"محمدُ بن الحسن التميمي الجوهري المصري"أن هذا مذهبُ الأكثر من أصحاب الحديثِ الذين لا يُحصيهم أحدٌ، وأنهم جعلوا"أخبرنا"عَلَمًا يقومُ مقامَ قول ِ قائلِه: أنا قرأتُه عليه، لا أنه لَفَظَ به لي. قال: وممن كان يقول به من أهل زماننا:"أبو عبدالرحمنِ النسائي"في آخرينَ من الأئمةِ في جماعةٍ مثلِه من محدِّثينا (2) .

قلتُ: وقد قيل إن أول من أحدث الفرقَ بين هذين اللفظين"ابنُ وهبٍ"بمصرَ، وهذا يدفعه أن ذلك مروِيٌّ عن"ابن جريج، والأوزاعي"حكاه عنها"الخطيبُ أبو بكر". إلا أن يعني أنه أولُ من فَعَلَ ذلك بمصر (3) . والله أعلم

(1) المحدث الفاصل، بأسانيد الرامهرمزي: 425، 431 - 433 ف 470، 481، والكفاية (296 - 297) .

(2) انظر معه، الباب في كفاية الخطيب.

والفقرات 486 - 497 من المحدث الفاصل للرامهرمزي.

(3) الكفاية: باب ما جاء في عبارة الراوي عما سمع من المحدث لفظًا (288 - 289) والمحدث الفاصل، بإِسناد الرامهرمزي إلى ابن جريج (433 - 492) وإلى الأوزاعي (431 - 432 ف 487 - 489) .

* المحاسن:

"زيادة: وممن جوَّز إطلاقَ"حدثنا"في ذلك"عطاءٌ، والحسنُ، وأبو حنيفة وصاحباه، وزُفَر، ومنصور"قال"الثوري"لما سئل عن ذلك: أتقول سمعت فلانًا؟ قال: نعم. ذكره الرامهرمزي (1) . انتهت"50 / و.

(1) في المحدث الفاصل: 422 ف 465 (عطاء) ، 426/ 473، 474 (الحسن) ، 425/ 471 (أبو حنيفة وصاحباه) ، 428/ 478 (زفر) ، 422/ 463 (منصور) ، 422/ 464 (الثوري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت