فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 952

ومن صحيح حديثِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الدالِّ على جوازِ ذلك: حديثُ"أبي شاه اليَمني"في التماسه من رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتبَ له شيئًا سمِعه من خطبته عامَ فتح مكة، وقولُه - صلى الله عليه وسلم:"اكتبوا لأبي شاه"*.

= وكان"عبدُالله بن عمرو"بسبب الكتابةِ كثيرَ الحديث، ولذلك قال"أبو هريرة":"ما أحَدٌ من أصحابِ محمد - صلى الله عليه وسلم - أكثرَ حديثًا مني عن رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عبدالله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب ولا أكتبُ (1) "وعنه:"كنت أعي بقلبي، وكان يعي هو بقلبِه ويكتبُ بيدِه (2) ". وما رواه"عبدُالله بنُ عمرو"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قولِه:"قيِّدوا العلمَ بالكتاب"رواه"أنس بن مالك". وقد أسنده"الرامهرمزي"في كتابه (الفاصل) فقال:"حدثنا محمد [بن الجنيد] بن بهرام الأرجاني، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا عبدالحميد بن سليمان عن عبدالله بن المثنى، عن عمه ثمامةَ عن أنس ٍ، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"قيدوا العلم بالكتابِ"قال"لُوَيْنٌ": لم يروِه غيرُ هذا الشيخ" (3) .

وما جاء في السُّنةِ جاء في القرآنِ أيضًا، قال"ابنُ فارس": أعلى ما يُحتَج به في ذلك قوله تعالى:"ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ"قال الحسنُ البصري: ن، الدواة، والقلمُ: القلم (4) . وقد ندب اللهُ إلى الكتابةِ في قوله [تعالى] :"فَاكْتُبُوهُ"وفي قوله - تعالى:"وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ" (5) . انتهت"60 / و، ظ."

* المحاسن:

"فائدة: الأحاديثُ السابقة أصْرَحُ في تعميم الإذْنِ من حديثِ"أبي شاه"لجوازِ أن يُدَّعى فيه أنه واقعةُ عَيْنٍ، ولكنه أصح وهو في (الصحيحين) (6) ، وفي البابِ أحاديثُ ="

(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم من صحيحه، بلفظ:"ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثًا".. والمحدث الفاصل: 368/ 328 بلفظه هنا، وجامع بيان العلم 1/ 70 بلفظ مقارب.

(2) المحدث الفاصل: 369 ف 329. والمقابلة عليه.

(3) الجامع 1/ 173، والخطيب عن لوين، به، موقوفًا.

(4) الطبري عن الحسن البصري، في تفسير سورة القلم. وانظر (فتح الباري 8/ 466) .

(5) من آية الدَّين في سورة البقرة الآية 282.

(6) البخاري: في كتاب العلم (فتح الباري 1/ 29 وكتاب اللقطة، باب كيف تعرف لقطة مكة(2/ 45) ومسلم: في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد، على الدوام ح 447، 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت