= ومنها ما رواه عبدُالله بن المؤمل عن ابنِ جُرَيج، عن عطاء، عن عبدالله بن عمرو:"قلت: يا رسول الله، أقيد العلم؟ قال: نعم. قلت: وما تقييده؟ قال:"الكتاب" (1) . ورواه"ابن فارس"في كتاب (مآخذ العلم) ثم قال:"لم يَرْوه عن ابنِ جُرَيج إلا عبدُالله بنُ المؤمل". (2) ومنها ما أسند"الرامَهرمزي"عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال:"قلت: يا رسول الله: إني أسمع منك الشيءَ، أفأكتبه؟ قال: نعم فاكتبْه. قلتُ: إنك تغضب وترضَى. قال: إني لا أقول في الرِّضى والغضب إلا حقًّا" (3) ورواه بلفظٍ آخر:"إنا نسمع منك أشياءَ أفنكتبها؟ قال: نعم. قلت: في حال ِ الرضَى والسخط، قال: في حال الرضى والسخط". (4) ورواه بلفظ آخرَ قال:"قالت لي قريش: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتكلم في الرضى والغضب فلا تكتب، فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اكتبْ، فوالذي نفسي بيدِه ما يخرجُ مني إلا حق". (5) وحديثُ"عبدِالله بن عمرو بن العاص"صحيح، ولذلك خرَّجه"الحاكم"في (مستدركهِ) (6) وله شواهد. وقد جاء عن"عبدِالله بن عمرو"أنه قال:"ما آسَى على شيءٍ إلا على الصادقة، والصادقةُ صحيفةٌ استأذنتُ فيها النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن أكتبَ فيها ما أسمع منه؛ فأذِنَ لي". رواه"الرامهرمزي"من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد (3) ، ومن طريق ليثٍ، عن مجاهدٍ، عنه. وقال:"ما يُرغبُني في الحياة إلا خَصلتانِ: الوَهْطُ، والصادقةُ: صحيفةٌ كنتُ أستأذنت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن أكتبها عنه فكتبتها. وهي الصادقةُ"وأسند عن مجاهدٍ قال:"رأيتُ عند عبدِالله بن عمرو صحيفةً فذهبتُ أتناولها، فقال: مَهْ يا غلامَ بني مخزوم: قلت: ما كنتَ تمنعني شيئًا. قال: هذه الصادقةُ، فيها ما سمعتهُ من رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه فيها أحَدٌ" (7) ="
(1) والطبراني في الكبير والأوسط، من رواية عبدالله بن المؤمل عن ابن جريج (مجمع الزوائد 1/ 152) .
(2 - 3) المحدث الفاصل: 365، 366 ف 319، 320 وجامع بيان العلم (1/ 70) .
(4) المحدث الفاصل 366 ف 322 ومستَدرك الحاكم 1/ 106 والجامع 1/ 71.
(5 - 6) المحدث الفاصل: 366 ف 323، وتقييد العلم: 84 والجامع لابن عبدالبر: 1/ 72، والوهْط: مال كان لعمرو بن العاص بالطائف، كان ابنه عبدالله يقوم به (النهاية لابن الأثير: الواو مع الهاء) وفي الجامع: أرض تصدق بها (1/ 72) .
(7) المحدث الفاصل: 367/ 324، وبلفظ مقارب في تقييد العلم: 25 أسنده الخطيب عن مجاهد.