وطلَبُ العُلُوِّ فيه، سُنَّةٌ أيضًا (1) . ولذلك استُحِبَّت الرحلة فيه، على ما سبق ذكره *. قال"أحمدُ بن حنبل"- رضي الله عنه: طلبُ الإسنادِ العالي سُنَّةٌ عمن سلف (2) . وقد
(1) الحاكم: وفي طلب الإسناد العالي سنة صحيحة (علوم: 6) .
(2) أسند الخطيب عن عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول:"طلب علو الإسناد من السنن". (الرحلة: 98) .
= قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج [بن دينار] وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوزَ تنقطع فيها أعناقُ المطِيِّ. ولكن ليس في الصدقة اختلافٌ" (1) ."
وكلام السلفِ في ذلك كثير. انتهت"84 / ظ."
* المحاسن:
"فائدة: احتج له"الحاكم"بحديث أنس، في حديث الرجل الذي أتي النبي - صلى الله عليه وسلم، الذي فيه:"زعم رسولك"قال"الحاكم":"هذا حديث مخرج في (مسلم) وفيه دليل على علو الإسناد (2) . قال:"وقد رحل في طلب الإسناد، غيرُ واحدٍ من الصحابة"وساق حديثَ خروج"أبي أيوب"إلى"عُقبَة بن عامر"يسأله عن حديث سمعه من رسول الله - لم يبقَ أحد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - غيره وغير عقبةَ - في ستر المؤمن. وساق القصة، وفيه قال"عقبة": نعم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من ستر مؤمنًا على خزية ستره الله يوم القيامة". فقال له"أبو أيوب": صدقتَ. ثم انصرف أبو أيوبَ إلى راحلتهِ فركبها راجعًا إلى"المدينة فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر" (3) . =
(1) المقابلة على مقدمة مسلم للصحيح (1/ 16) وفي علل الترمذي عن ابن المديني، قال:"سألت يحيى بن سعيد عن حكيم بن جُبير، فقال: تركه شعبة من أجل حديث الصدقة". وذكره (الجامع: 5/ 757) .
(2) علوم الحاكم: 5، وحديث أنس - رضي الله عنه - في ك الإيمان من صحيح مسلم، باب السؤال عن أركان الإسلام. وانظر (فتح الباري 1/ 110) على باب القراءة والعرض على المحدث، من ك الإيمان من صحيح البخاري.
(3) المقابلة على (علوم الحاكم: 7) وأخرجه ابن عبدالبر في (الجامع 1/ 94) والخطيب في (الرحلة 118) بلفظ:"من ستر على مؤمن خزية."وانظر تخريج حديث الستر في (فتح الباري 1/ 128) .