ونؤمن بأن إسرافيل عليه السلام مُلتقم القرن، منتظر الأمر بالنفخ، كما في حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وقد التقم صاحب القرنِ القرنَ، وحنى جبهته، وأصغى سمعه، ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ» (23) ،
وقال تعالى: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإذَا هُمْ قِيامٌ ينظُرُونَ } [الزمر:86] وقال تعالى: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إلَى رَبِّهِمْ ينسِلُونَ } [يس: 51] .
ونؤمن بأن النفخ نفختان، كما دل على ذلك الحديث الصحيح عند البخاري عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما بين النفختين أربعون، قال: أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قال: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قال: أربعون سنة؟ قال: أبيت.
قال: ثم ينزل الله من السماء ماء. فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة» (24) .
(23) أخرجه الترمذي (1/70/316) ، وقال: حديث حسن،
وابن ماجه (4273) ، وأحمد (3/7، 73) ،
وأبو نعيم في «الحلية» (5/105) (7/130، 312) ،
وابن المبارك في «الزهد» (1597) ، وقد حسنه الألباني في «الصحيحة» (3/66) ح (1079) .
(24) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب/ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا ح (4935) ، ومسلم: كتاب الفتن، باب/ ما بين النفختين ح (2955) .