ونؤمن بأن النزول والإتيان والمجيء من صفات الله تعالى يجب الإيمان بها وإثباتها بما يليق بجلاله وعظمته، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له» (65) .
وقال الله تعالى: { هَلْ ينظُرُونَ إلاَّ أَن يأْتِيهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِي الأَمْرُ وَإلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ } [البقرة: 210] .
وقال تعالى: { كَلاَّ إذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفَّا } [الفجر:22،21] .
وقال تعالى: { هَلْ ينظُرُونَ إلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يأْتِي رَبُّكَ } [الأنعام:158] .
وفي حديث الشفاعة الطويل وفيه: «فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون» (66) .
الإيمان بالقدرة:
ونؤمن بأن الله أثبت لنفسه صفة القدرة، وأثبتها له نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأجمع السلف على ثبوتها على ما يليق بجلاله وعظمته تعالى، قال تعالى: { إنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ } [البقرة: 20] .
وقال تعالى: { وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ } [الملك:1] .
وقال تعالى: { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُّقْتَدِرًا } [الكهف: 45] .
وقال تعالى: { إنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ } [الطارق:8] .
وفي حديث الاستخارة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وأستقدرك بقدرتك» (67) .
(65) أخرجه البخاري: كتاب التهجد، باب/ الدعاء والصلاة من آخر الليل حديث (1145) ، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب/ الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل حديث (168) .
(66) تقدم.
(67رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب/ قول الله تعالى: قل هو القادر(15/328) ح (7390) .