فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 55

ونؤمن بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وأن كل ما يقع من الخير والشر فهو قضاء الله وقدره، وأن كل ما يجري في الآفاق والأنفس فهو مقدر من الله تعالى، ومكتوب قبل خلق الخليقة كما قال تعالى: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَا إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يسِيرٌ (22) لِكَيلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } [الحديد:22، 23] .

وروى مسلم في «صحيحه» عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، أو الكيس والعجز» (40) .

وروى البخاري في «صحيحه» عن عبدالله بن محيريز الجمحي أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه: بينما هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! إنا نصيب سبيا ونحبُّ المال، كيف ترى في العزل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو إنكم تفعلون ذلك، لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هي كائنة» (41) .

وروى البخاري في «صحيحه» عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قد قدرته، ولكن يلقيه النذر إلى القدر وقد قدرته له، أستخرج به من البخيل» (42) .

فلا يخرج شيء عن إرادته وسلطانه، ولا يصدر شيء إلا بتقديره وعلمه.

(40) أخرجه مسلم: كتاب القدر، باب/ كل شيء بقدر (2045) حديث: (18) .

(41) انظر: كتاب البيوع، باب/ بيع الرقيق ح (2229) (5/171ـ172) وأيضًا ورد الحديث بألفاظ مختلفة في نفس الصحيح برقم (2542) ، (4138) ، (6603) ، (7409) .

(42) انظر: ح (6609) ، (13/339) كتاب القدر، باب/ إلقاء العبد النذر إلى القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت