ونؤمن بحوض نبينا محمد عليه الصلاة والسلام،ترده أمته قبل دخول الجنة، قال تعالى: { إنَّا أَعْطَينَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر:1]
وعن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني فرطكم على الحوض» (33) .
ونؤمن بأن ماءه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء، وطوله مسيرة شهر، وعرضه مسيرة شهر، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا (34)
حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، وهو موجود الآن، لقول الرسول: «وإني والله أنظر إلى حوضي الآن» .
ونؤمن بأن أصنافًا من أمته صلى الله عليه وسلم يمنعون من ورود الحوض، فيقول صلى الله عليه وسلم مدافعًا عنهم: «أمتي» ، فيقال له: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فإنهم ما زالوا يرجعون على أعقابهم، فلقد مشوا القهقرى، فيقول صلى الله عليه وسلم: «سحقًا سحقًا لمن بدل بعدي» (35) .
(33) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب/ صفة الحوض رقم (6583) ، ومسلم: كتاب الفضائل باب/ إثبات الحوض (2290) .
(34) ورد ما ذكره المصنف رحمه الله في صفة الحوض عدة أحاديث، انظر: البخاري رقم (6579، 6580، 6583) في الرقاق، باب/ في الحوض، وأيضًا أخرجه مسلم برقم (2292، 2300) في الفضائل، باب/ إثبات الحوض.
(35) الحديث أخرجه البخاري برقم (6579، 6580، 6584، 6585، 6586، 6587، 6593) في الرقاق، ومسلم برقم (2293، 2294، 2295) في الفضائل.