ونؤمن بالحب والرضا أنهما صفتان ثابتتان لله ـ تعالى ـ على ما يليق بجلال الله تعالى وعظمته، فإن الله يحب أعمالًا وأشخاصًا ويرضى عنهم، ويحب ويرضى عن الذين يتصفون بهذه الصفات والأعمال التي ترضي الله تعالى ويحبها، كما قال تعالى: { إنَّ اللَّهَ يحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [البقرة: 195] .
وقال تعالى: { إنَّ اللَّهَ يحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة: 222] .
وقال تعالى: { وَاللَّهُ يحِبُّ الصَّابِرِينَ } [آل عمران:146] .
وقال تعالى: { إنَّ اللَّهَ يحِبُّ الْمُتَّقِينَ } [التوبة: 7] .
وقال تعالى: { إنَّ اللَّهَ يحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [الحجرات:9] .
وقال تعالى: { إنَّ اللَّهَ يحِبُّ الَّذِينَ يقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيانٌ مَّرْصُوصٌ } [الصف: 4] .
وقال تعالى: { يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يحِبُّهُمْ وَيحِبُّونَهُ } [المائدة:54] .
وقال تعالى: { قَالَ اللَّهُ هَذَا يوْمُ ينفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأََنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أََبَدًا رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [المائدة: 119] .
وقال تعالى: { لَقَدْ رَضِي اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [الفتح: 18] .
وقال تعالى: { وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيئًا إلاَّ مِنْ بَعْدِ أَن يأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يشَاءُ وَيرْضَى } [النجم: 26] .
وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» (60) .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» (61) .
(60) أخرجه بطوله البخاري (7/476) ، ومسلم رقم (2406) كتاب فضائل الصحابة، باب/ من فضائل علي رضي الله عنه.
(61) أخرجه مسلم الذكر والدعاء، باب/ استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل ح (89) .