فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 55

باب الإيمان بالصراط :

ونؤمن بالصراط المنصوب على متن جهنم، وهو الجسر الممدود على ظهر جهنم ليعبر الناس عليه إلى الجنة.

ونؤمن بأن الناس كلهم سوف يمرون عليه، قال تعالى: { وَإن مِّنكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيا } [مريم: 71] ،

ويكون المرور على حسب إيمان العبد وأعماله، «فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كالركاب الإبل، ومنهم من يعدو عدوًا، ومنهم من يمشي مشيا، ومنهم من يزحف زحفًا، ومنهم من يخطف خطفًا ويلقى في جهنم» (29) ،

«وهو أحد من السيف، وأدقُّ من الشعرة» (30)

وعلى جنباته كلاليب مثل شوك السعدان مأمورة بأخذ من أمرت به، فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله سئل عن الصراط فقال: «مدحضة مزلةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة، لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها: السعدان» (31) .

فإذا عبروا عليه، وقفوا عند قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص من بعضهم لبعض، فإذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة (32) .

(29) أخرج الحديث في ذلك البخاري برقم (7439) في التوحيد، باب/ قول الله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة ، ومسلم برقم (183) في الإيمان، باب/ معرفة طريق الرؤية عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(30) أخرجه أحمد في «المسند» (6/110) لكن في سنده ابن لهيعة، وذكره أيضًا مسلم في «صحيحه» عن أبي سعيد الخدري برقم (183) في الأيمان، والحديث له حكم الرفع.

(31) أخرجه البخاري كتاب التوحيد، باب/ قول الله: وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة حديث رقم (7439) (51/381ـ382) .

(32) أخرج الحديث في ذلك البخاري برقم (6535) في الرقاق باب/ القصاص يوم القيامة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت