فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 55

ونؤمن بأن الإيمان بالقدر على أربع مراتب:

فالإيمان بعلم الله تعالى أولاها:

كما قال تعالى: { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يسِيرٌ } [الحج: 70] ،

وقال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِينَّكُمْ عَالِمِ الْغَيبِ لا يعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } [سبأ: 3] ،

وعند البخاري من حديث علي ـ رضي الله عنه ـ قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكس فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: «ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة» . فقال رجل: يا رسول الله! أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة، وأما من كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ قال: «أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة» ، ثم قرأ: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى } [الليل: 5، 6] (43) .

(43) انظر: البخاري مع الفتح (3/591) ح (1362) كتاب الجنائز، باب/ موعظة المحدِّث عند القبر، وأخرجه أيضًا في مواضع متعددة بألفاظ مختلفة (4945) ، (4946) ، (4947) ، (4948) ، (6217) ، (6605) ، (7552) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت