ونؤمن بأن السخط والكراهية صفتان لله ـ تعالى ـ على ما يليق بجلاله وعظمته، قال تعالى: { وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ } [التوبة: 46] .
وقال تعالى: { تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ } [المائدة: 80] .
وقال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } [محمد: 28] .
وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك» (62) .
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال...» (63) .
الإيمان بالنفس:
ونؤمن بنفس الله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، وهي صفة من صفاته الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح، قال تعالى: { وَيحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ } [آل عمران: 28] .
وقال تعالى: { وَيحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } [آل عمران: 30] .
وقال تعالى: { كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } [الأنعام:12] .
وقال تعالى: { تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أََعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إنَّكَ أََنتَ عَلاَّمُ الْغُيوبِ } [المائدة: 116] .
وقال تعالى: { وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي } [طه: 41] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: أنا مع عبدي حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي» (64) .
(62) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب/ ما يقال في الركوع والسجود حديث رقم (222) .
(63) أخرجه البخاري: كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: لا يسألون الناس إلحافًا (3/398) (1477) ، ومسلم كتاب الأقضية، باب/ النهي عن كثرة المسائل (4/11، 12) .
(64) أخرجه البخاري كتاب التوحيد، باب/ قول الله تعالى: ويحذركم الله نفسه (13/395) (7405) .