فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 55

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذا اعتقادنا الذي ندين الله تعالى به، وهو اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة أهل السنة والجماعة فنقول:

نؤمن بأن الإيمان: هو اعتقادٌ بالجنان، وعملٌ بالأركان، ونطقٌ باللسان.

ولا يكملُ الإيمان إلا بالعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة، وأن الإيمان يزيدُ بالطاعة، وينقصُ بالمعصية، قال تعالى: { لِيسْتَيقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمَانًا } [المدثر: 31] ،

وقال تعالى: { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإذَا تُلِيتْ عَلَيهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يتَوَكَّلُونَ } [الأنفال: 2] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ أو بِضعٌ وستونَ شعبة، فأفضلها قولُ: لا إله إلا اللهُ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريقِ، والحياءُ شُعبةٌ من الإيمان» (4) ، وقال البخاري: «لقيتُ أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار، فما رأيتُ أحدًا يختلف في أن الإيمان يزيدُ وينقص» (5) .

ونؤمن بأن للإيمان شعبٌ، منها ما هو أصلٌ يزولُ الإيمان بزواله كالتوحيد، ومنها ما هو من واجبات الإيمان ينقصُ بزوالها ولا ينتقض أو لا يزول عنه أصل الإيمان، كإماطة الأذى عن الطريق والحياء.

وكل نفي للإيمان ورد في الشرع فإما أن يراد به نفي أصل الإيمان، أو يرادُ به نفي الإيمان الواجب.

(4) أخرجه مسلم كتاب الإيمان، باب/ عدد شعب الإيمان ح (58) .

(5) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (2/173) ، و «فتح الباري» لابن حجر (1/44) ، و «سير أعلام النبلاء» (12/395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت