ونؤمن برؤية ربنا في الآخرة، وهي أفضل وألذ نعيم يناله الموحدون، قال تعالى: { وُجُوهٌ يوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [القيامة: 22، 23] ، وقال تعالى: { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيادَةٌ وَلا يرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [يونس: 26] ،
وقال تعالى: { كَلاَّ إنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ } [المطففين: 15] ، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة قال: قال أناس: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: «هل تضارون في الشمس، ليس دونها سحاب؟» . قالوا: لا يا رسول الله! قال: «هل تضارون في القمر ليلة البدر، ليس دونه سحاب؟» . قالوا: لا يا رسول الله! قال: «فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس، فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه ويضرب جسر جهنم» (44) .
وفي حديث عبدالله بن قيس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» (45) .
(44) أخرجه البخاري في الرقاق، باب/ الصراط جسر جهنم (13/271) (6573) ، ومسلم.
(45) الحديث أخرجه البخاري (8/623، 624) (13/423) ومسلم حديث رقم (180) .