وفي حديث عبدالله بن مسعود قال:
«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم! إن الله يمسك السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر والثرى على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملكُ، أنا الملكُ. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يوْمَ الْقِيامَةِ } (48) [الزمر: 67] » .
ونؤمن أن لله ـ تعالى ـ أصابع لا تشبه أصابع المخلوقين، وأجمع السلف على ذلك اتباعًا لورود إثباتها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبدالله بن مسعود السابق، وللحديث الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرفه كيف يشاء» (49) .
(48) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد (8/172) ، باب (19) ، قول الله تعالى: لما خلقت بيدي ، ومسلم (2/2147) في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار (2786) .
(49) أخرجه مسلم في كتاب القدر (4/2045) ح (2654) .