ونؤمن بكتب الله تعالى التي أنزلها على رُسله إجمالًا، ونؤمن بما سماه منها على التفصيل،كالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن، وهي كلامه أوحى به إلى رسله، ليبلِّغوه حُجةً لله على خلقه.
وأن الإيمان بها ركن من أركان الإيمان، قال تعالى: { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إلَينَا وَمَا أُنزِلَ إلَى إبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ وَيعْقُوبَ وَالأََسْبَاطِ وَمَا أُوتِي مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِي النَّبِيونَ مِن رَّبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَينَ أََحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } [البقرة: 136] .
والإيمان بها صفة من صفات المؤمنين، كما قال تعالى: { آمََنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إلَيهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإلَيكَ الْمَصِيرُ } [البقرة: 285] .
وقال تعالى: { الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ وَيقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ينفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يوقِنُونَ } [البقرة: 1 ـ 4] .
وحكم تعالى بالكفر على من لم يؤمن بها فقال تعالى: { يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا } [النساء: 136] .
وقال تعالى: { أَفَمَن كَانَ عَلَى بَينَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيةٍ مِّنْهُ إنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يؤْمِنُونَ } [هود: 17] .
وقال تعالى: { الَّذِينَ آتَينَاهُمُ الْكِتَابَ يتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [البقرة: 121] .